مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي دراسة فقهية مقارنة الحكماني، إبراهيم بن حمد بن محمد

مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

قائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ

تَتَّقُونَ} 181 البقرة.

ولقد روي عنه صلى الله عليه وسلم: " من لم يدع قول الزور و العمل به فليس الله

حاجة في أن طعامه يدع.

و شرابه 7، فيجب على المسلم أن يحتاط لدينه وأن يبعد نفسه عن

مواضع الشبهة و يتقرب الله تعالى بالعبادة الصحيحة الخالية من المعاصي سواء كانت هذه المعاصي صغيرة أو كبيرة، فالمؤمن يتحرى أمر الله تعالى و يخلص في عبادته الله و عدم الخوض في ما يكون فيه معصية لله تعالى، أو مما يكون فيه سخط الله تعالى عليه، فقد روي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالاً، يهوي بها في النار ما بين المشرق و المغرب"، و في رواية " تكن سبب سخط الله"، فعلى المسلم الحق أن هذا الأمر الخطير وعدم الإستهانة به قال تعالى: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ النور 51.

عنه

يتحذر من

المطلب الأول: كبائر الذنوب

كبائر الذنوب:

المعاصي في اللغة: معناها خلاف الطاعة، يقال عصى فلان، ربه، أي لم يطعه، وهي جمع

معصية من عصى يعصي.

أما في الإصطلاح: هي مخالفة الأمر قصداً.، وهي كمخالفة الطاعة، وقيل هي مخالفة الأمر

بارتكاب ماكلف به 72.

ولقد قسّم بعض العلماء المعاصي إلى كبائر وهي ما ورد فيها هي صريح أو مقاسة على

كبيرة فمنها مثلا.

71 - البخاري، باب، من لم يدع قول الزور و العمل به في الصوم، رقم الحديث 177.

72 - معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية، الجزء الثالث، ص 317، مرجع سابق.

40