مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي
الجزء ١ · صفحة ٤٢من العلماء كالشيخ
هو الأصح و الراجح أنها توجب القضاء دون الكفارة، و عليه جملة أطفيش 76 و الشماخي 77 الشماخي، و هو المعتمد عند الشيخين الخليلي و القنوبي
78
وجاء في كتاب المعتمد أن من سولت نفسه له إرتكاب معصية في نهار رمضان فأقترف
79
المعصية، ولكنه تذكر في الحال و ذكر الله و إستغفر ولم يصر فلا شيء عليه، وهذه ليست
لكل معصيه
مطلقاً فلا يدخل فيها الزنا و الاستمناء.
و يرى الشيخ الشماخي أن من أفتى بأن الكبائر لا تنقض الصوم بأن الأحاديث الواردة فيها لم تصله أو لم يعلم بها 80.
مذهب الشافعية:
وقع
الخلاف
في هذه المسألة عند كثير من الفقهاء، صوم من أرتكب كبيرة الكبائر، فأنه
ناقص، وقد لا يحصل له أجر.
لأن الحكمة من فرض الصيام حصول تقوى الله عز وجل بفعل الواجبات و ترك المحرمات.
و
يدع
قد قال عليه الصلاة و السلام: " من لم يدع قول الزور و العمل به فليس لله حاجة في أن
طعامه و شرابه"
و قال البيضاوي: ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع و العطش، بل ما يتبعه من كسر الشهوات و تطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة، فإذا لم يحصل ذلك لا ينظر الله
إاليه نظر القبول.
و استدل به على أن هذه الأفعال تنقص الصوم.
81
76 اطفيش، شرح النيل، ص 493 77 - الشماخي، الإيضاح، ص 150
78 - المعتمد ص 352
79 - المعتمد، ص 355
80 - الإيضاح، ص 307.
42