مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي دراسة فقهية مقارنة الحكماني، إبراهيم بن حمد بن محمد

مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ولذلك وجب على الإنسان أن يرعى هذا الفضل و يشكر الله تعالى عليه، و تسخيره في إعمار الأرض كما أمر الله عز وجل وعدم استخدامه في إفسادها، و أن الإنسان مهما بلغ من درجات العلم و المعرفة، فإنّ علمه يبقى قاصراً أمام علم الله تعالى قال عز قائل: ﴿أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ الإسراء 58، ومن المؤسف أن نرى الكثير من البشر الذين أنعم الله

منهم

أضعف

عليهم بزينة العقل و المعرفة و العلم يشركون بالله تعالى و يعبدون من دونه ما هو عقلاً و مقدرةً من حيوانات أو مجرات سماوية أو جماد وهذا من نكران النعم، و المؤسف أكثر من هذا أنهم ينسبون هذا العلم و الفضل إليها، فالحمدلله على نعمة الإسلام، فالعلم من النعم التي منّ الله بها على عباده، فوجب علينا الشكر الله

و من هذه العلوم التي تتطور في عصرنا هذا بسرعة كبيرة، العلوم الطبية، فهي من العلوم التي إهتم بها الإنسان على مر العصور فتطورت مع تطور البشرية إلى حد بعيد، فكان على فقهاء المسلمين مواكبة هذا التطور و وضع قواعد و أحكام لكل ما ينشأ من تطورات و

قضايا فقهية حديثة

ومن

هذه القضايا الفقهية المسائل التي تتعلق بالصيام وترتبط بالطب الحديث كمثل العمليات الجراحية و الحقن العلاجية و غسيل الكلى و غيرها الكثير، مما يتسائل عنها الصائم هل هي مفطرة أم لا؟

وهناك الكثير من المسائل التي لا تكاد تقع تحت، و الكثير منها نادرة الوقوع مع الصائم، ومنها ما يكون ملازمة للإنسان كل الوقت فتصبح مرضاً يشرع للإنسان الإفطار فيه حال

الخشية من الهلاك، ومنها:

الأقراص العلاجية، و قطرة الأنف و قطرة الأذن، غاز الأكسجين، و بخاخ الربو، الأنف و العمليات الجراحية بكافة أنواعها، و الحقن العلاجية بأنواعها، وغسيل الكلى، و منظار المعدة، وما يدخل للجسم من المهبل كالتحاميل و غسيل المهبل، و ما يدخل للجسم من

45