مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي دراسة فقهية مقارنة الحكماني، إبراهيم بن حمد بن محمد

مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

فتحة الشرج كالتحاميل، و ما يدخل من فتحة البول، و ما يخرج من الجسم كالتبرع بالدم

، ولكن سوف نتطرق في مقالنا هذا إلى ذكر بعضها مما يكثر وقوعه لصائم.

المطلب الأول: ما يدخل إلى الجسم:

أولاً: الحقن أو الإبر العلاجية:

مما يدخل لجسم الإنسان الإبر أو الحقن العلاجية، و تنقسم هذه الإبر إلى قسمين منها ما

يدخل إلى الوريد لتغذية الجسم، و منها ما يدخل عن طريق الحقن في الجلد او العضلات و

هي غير مغذية.

مذهب الإباضية:

85

إن الراجح عندهم أن الإبر العلاجية الغير مغذية فإنها لا تفسد الصيام، و التي تفسده تلك المغذية للجسم أ، وهذا ما ذهب إليه سماحة الشيخ أحمد الخليلي و يرى الشيخ القنوبي أنها مفسدة مطلقاً سواء كانت علاجية أو مغذيه.

و قال بعضهم بأن الحقن بشكل عام مفسدة للصيام فقد ذكر الشيخ السعدي في كتابه قاموس الشريعة: (أن من احتقن أو استعط، فعليه القضاء، ودليله ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستنشاق: " إذا استنشقت فأبلغ إلا ان تكون صائماً") 86، ووجه الدلالة أنه لو لم يكن مفسد لم ينهى عنه وقياسه على لسعوط و الحقن

مذهب الشافعية:

87

الراجح عندهم أن كل ما يدخل إلى الجوف أو الدماغ مفطر، وجعلوا الحلق كالجوف في إبطال الصوم بوصول الواصل إليه، و قال إمام الحرمين: إذا جاوز الشيء الحلقوم أفطر، و

85 - الشيخ الخليلي، برنامج سؤال أهل الذكر.

86

- أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم 93. 87 - قاموس الشريعة السعدي الجزء 8، ص 232.

46