مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي دراسة فقهية مقارنة الحكماني، إبراهيم بن حمد بن محمد

مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

كل ما يصل إلا باطن الدماغ و البطن والأمعاء و المثانة مفطر، فلو كانت ببطنه مأمومة و هي (الآمة، بالمد و هي الجراحة الواقعة في الرأس، بحيث تبلغ أم الدماغ) فوضع عليها

الدواء فوصل إلى جوفه أو دماغه أفطر، سواء كان الدواء يابساً أو رطباً.

و أما الحقنة فتفطر على المذهب عندهم سواء كانت الحقنة قليل أو كثيرة و سواء وصلت إلى المعدة أم لا، فهي مفطره بكل حال، و قال القاضي حسين: لا تفطر، وهو قول شاذ

عندهم.

أما السعوط فإن وصل إلى الدماغ أفطر عندهم لا خلاف، و إن قطر إحليله شيئاً أو زرق فيه ميلاً ففيه ثلاث أوجه: يفطر و به قطع الأكثرون، وهو الأصح، الثاني: لا يفطر، و

الثالث: إن جاوز الحشفة أفطر و إلا فلا 88.

ثانياً: ما يدخل عن طريق فتحة الشرج.

مذهب الإباضية:

ذهبوا إلى أن ما يدخل من خلال فتحة الشرج ناقض للصيام بخلاف ما دخل من القبل، لأن اتصال فتحة الشرج بالجوف أقرب و أقوى و هو المعتمد عند الشيخين

89

و من فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي حين سئل عن هذا قال: (أما إن كان عن طريق المهبل فلا إشكال فيه، و أما إن كان عن طريق الشرح فإن كان يفضي إلى الجوف فهو ناقض في قول الأكثر، و ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا ليس كتناول الطعام و الشراب، إذ لا تكون تغذية من هذا الطريق و لم يجد فيه مانعاً من إستعماله و الله أعلم) 90.

8888 - المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، الجزء 5، ص 308 - 309

89 - المعتمد، ص 344، المرجع السابق.

90 - الخليلي، أحمد بن حمد الخليلي، الفتاوى الطبية، ترتيب رقية بنت ناصر الجشمية مكتبة الجيل الواعد الطبعة الأولى 1431 ه،

2010 م، ص 130

47