مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي دراسة فقهية مقارنة الحكماني، إبراهيم بن حمد بن محمد

مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

مذهب الشافعية:

قالوا لو أدخل الرجل إصبعه أو غيرها في دبره أو أدخلت المرأة إصبعها أو غيرها في دبرها أو

قبلها و بقي البعض خارجاً بطل الصوم باتفاق، إلا قول الحناطي وهو شاذ. 91

و

الحقنة في الدبر تفطر، سواء كانت قليلة أو كثيرة، وسواء وصلت إلى المعدة أم لا، فهي مفطرة بكل حال، وكذلك إذا قطر في الإحليل أو قبل المرأة، فإنه يفطر، ولو لم تصل إلى

المثانة 2

92

ثالثاً: قطرة العين وقطرة الأنف و قطرة الأذن.

مذهب الإباضية

إن العين و الأنف من المنافذ الموصلة للجوف ولذلك إن دخول شيء فيها فهو على الأرجح

سيصل إلى الجوف، فالمعتمد عندهم و الذي عليه الفتوى عند سماحة الشيخ الخليلي و

الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي أن ما وصل إلى الجوف

بسبب هذا القطرة فهو مفسد و

دلالته إحساس الشخص بها في حلقه و المستحب عندهم أن يقوم المريض بوضع

هذه

القطرة ليلاً إن كان ممكن و إن لم يستطع فليضع قليلاً بحيث تمتصه العين كاملاً و قليلاً يفيد الأنف حال الضرورة ولا يقطر كثيراً فيدخل جراء ذلك شيء إلى جوفه

93

و أما قطرة الأذن فليست موصلة إلى الجوف إذا كانت سليمة، ولكن إن كانت طبلة

الأذن مخروقة يمكن أن يصل شيء إلى الجوف من خلالها، فحالها حال السابقتين

94

91 - المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، الجزء 5، ص 310.

92 - الزحيلي، المعتمد في الفقه الشافعي، الجزء الثاني، ص 182، مرجع سابق. 93 - الخليلي، الفتاوى الطبية، ص 129، المعتمد، ص 343.

94 - المعولي، المعتمد، ص 344.

48