مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي دراسة فقهية مقارنة الحكماني، إبراهيم بن حمد بن محمد

مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

مذهب الشافعية:

لو قطر في أذنه ماء أو دهناً أو غيرهما فوصل إلى الجوف ففيه وجهان: الأول: يفطر و هو قول الجمهور، و الثاني: لا يفطر و قال به أبو علي السنجي و القاضي حسين و الفوراني و، الغزالي كالإكتحال.95

صححه

يفطر

وذكر الدكتور محمد الزحيلي في كتابه المعتمد في الفقه الشافعي إذا أخذ قطرة في الأذن فإنه، لأن الأذن منفذ مفتوح، أما القطرة في العين فلا تفطر، لأن العين منفذ غير مفتوح، حتى لو وجد الطعم في حلقه، لأن الواصل إليه من المسام بالتشرب. 96

المطلب الثاني: ما يخرج من الجسم

أولاً: غسيل الكلى

غسيل الكلى عبارة عن عملية تنقية الدم و تصفيته من المواد السامه، عن طريق إخراج الدم (دم المريض) إلى آلة وهي ما تسمى بالكلية الصناعية تتولى تنقية الدم ثم إعادته إلى الجسم بعد ذلك ويضاف إليه بعض المواد الكيميائية.

مذهب الإباضية:

الراجح عندهم و المعتمد عند الشيخين الخليلي و القنوبي، أنها مفسدة للصيام و على إثرها يجب القضاء لمن غسل في نهار رمضان و رجحوا له الإفطار في ذلك اليوم؛ لإنه معذور حاله

97

حال المريض، و

قد سئل سماحة الشيخ أحمد الخليلي في امرأة غسلت ثلاثة أيام من رمضان و قامت بإطعام عن كل يوم فهل يكفيها؟ فأجاب سماحته: إن كانت قادرة على القضاء فعليها القضاء، لقوله تعالى: {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ

سابق.

95 - المجموع شرح المهذب، ص 311، مرجع: 96 - المعتمد في الفقه الشافعي، الجزء الثاني، ص 181. 97 - الفتاوى الطبية، ص 123 - 124، المعتمد، ص 346.

49