مفسدات الصيام عند المذهبين الإباضي والشافعي
الجزء ١ · صفحة ٥٠فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة 184، و إن كانت غير قادرة فإن ذلك يجزيها لما
دلت عليه الآية 98.
مذهب الشافعية:
أما غسيل الكلى الدموي، فهذا الغسيل في حد ذاته ليس مفطراً، و لكن أخذ محلول الجلوكوز أثناء هذه العملية أو بعدها أو قبلها يعد مفطراً؛ لأنه محلول مغذي، و المغذيات التي تصل إلى الجوف أو الدم في نهار رمضان مفطرة، أما الغسيل البريتوني، و هو إدخال سوائل مرشحة بين طبقتي الغشاء البريتوني، فأنه لا يوثر على الصيام، اما إذا صاحبه أخذ الجلوكوز عن طريق الدم، فحكم كما سبق و هو مفطر.
ثانياً: التبرع بالدم
و هي عبارة عن عملية إخراج الدم من جسم الإنسان بهدف التبرع به لمن يحتاجه من
المرضى.
مذهب الإباضية:
وقع
الخلاف
في هذه المسألة في من تبرع بالدم و سبب الخلاف قياس التبرع بالدم على
الحجامة مفطرة للصائم أم لا و يرى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أن الأفضل للإنسان الخروج
99
من دائرة الخلاف و تفادي هذا الأمر في نهار رمضان إن أمكن، و الراجح عندهم في أن
100
المستقبل للدم المنقول قد فسد يومه و أفطر و عليه القضاء 10
98 - الفتاوى الطبية، ص 122، مرجع سابق. 99 - الفتاوى الطبية، ص 127، مرجع سابق. 100 - المعتمد، ص 347، مرجع سابق.
50