القتل الخطأ في حوادث السيارات
الجزء ١ · صفحة ٢٨ويرى أبو حنيفة: أن القتل العمد والقتل شبه العمد، والقتل الخطأ، وما جرى مجرى الخطأ. كل هذه الأنواع. تحرم القاتل من الميراث بشروط:
أن يكون القاتل بالغاً عاقلاً، فإن كان صغيراً أو مجنوناً فلا حرمان، وأن يكون القتل في العمد وشبه العمد عدواناً، فإن كان بحق كالقتل دفاعاً عن النفس فلا يكون القتل مانعاً من الميراث، وأن يكون القتل مباشراً، فإن كان القتل بالتسبب فلا حرمان من الميراث ولو كان القتل عمداً، واختلف أصحاب الشافعي: فمنهم من فرّق بين القتل المضمون وبين القتل غير المضمون ورأى الحرمان من الميراث إذا كان القتل مضموناً لأنه قتل بغير حق، أما القتل غير المضمون فلا يمنع من الميراث لأنه قتل بحق. 47
أما الحرمان من الوصية فهو عقوبة تبعية مثل الحرمان من الميراث، والأصل فيها قول المصطفى: الا وصية لوارث، وقوله: "ليس لقاتل شيء ". "
29 11
في مذهب الإمام مالك يفرقون بين القتل العمد والقتل الخطأ، ويتفقون على أن القتل الخطأ لا يصلح سبباً للحرمان من الوصية، فالقاتل الخطأ تصح له الوصية في المال.
ويرى الحنفية حرمان القاتل من الوصية أياً كان نوع القتل، بشرط أن يكون القتل مباشراً، وأن يكون عدواناً، وأن يكون من بالغ عاقل، ويرى أبو حنيفة أن الوصية تصح إذا أجازها الورثة، ويرى أبو يوسف أنها لا تصح ولو أجازها الورثة، لأن المانع من الوصية هو القتل لا مصلحة
الورثة. "
Y
48
49
. الحطاب مواهب الجليل شرح مختصر خليل، ط ?، ج ?، مطبعة السعادة)، ص423 ابن ماجه، كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث، حديث رقم 2870، ص 334. . سنن أبو داود باب توريث القاتل رقم الحديث 6367، ص 325
50. عودة، عبدالقادر، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، (مكتبة دار التراث، القاهرة)، ج?،
ص 510/509
??