مفهوم الربا في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١ومن
خلال ما سبق من التعريفات يتضح أن كل زيادة مشروطة في الدين مقابل زيادة في الأجل م
عدم القابض تسمى نسيئة.
مرادفات ربا النسيئة: يُعرف بخمسة أسماء الربا النسيئة ربا الديون ربا الجاهلية والربا الجلي ويطلق عليه بعض الباحثين ربا القرآن نتيجة تحريمه في القرآن الكريم.
مثاله في القرض: يظهر الربا في القروض عندما يُؤخر الشخص دفع دينه ويضيف مبالغ إضافية، ومع كل تأخير يزيد هذا المبلغ حتى يكون أعلى بكثير من المبلغ الأصلي عندما يُسدد بالكامل. الصورة الشائعة للربا في هذه الحالة أنه يتم دفع فائدة كاملة
هي
مع المبلغ الأصلي عند استيفاء الدين.
ومثاله في البيع: يظهر الربا في الصفقات عندما يشتري شخص ما مادة معينة بكمية معينة أو يضيف
مبلغا إضافي إلى المبلغ الأصلي بعد انتهاء المدة المحددة.
والزيادة يمكن أن تشترط في عقود البيع العادية أيضًا، حيث يبتاعان فإذا حل الأجل اشترط عليه الزيادة (الفائدة) مع المبلغ
إذن، الزيادة المشروطة في القرض قد تكون في ثلاث حالات مختلفة أولاً، في بداية القرض. ثانياً، أثناء مدة القرض. وثالثًا، عند انتهاء مدة القرض كما كان يفعل ذلك في الجاهلية فإن الرجل يكون له الدين على آخر، فإذا حل الأجل ولم يقدر المدين على الوفاء، قال له صاحب الدين: إما أن تقضي وإما أن تربي فيقول المدين بل أربي أخرني في الأجل وأزيدك الدين
3
فربا النسيئة حرمته قطعية ومعلومة من الدين بالضرورة، وهو المقصود بالتحريم أصالة، وفيه نزل قوله تعالى: {الذين يأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم
1
3
ص 229
جريدان نايف بن جمعة، الوجيز فى فقه المعاملات المرجع السابق، ص
العبدري محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف التاج والاكليل لمختصر الخليل ط 1 (بيروت: دار الكتب
العلمية، 1416 هـ - 1994) ج 1، ص 34
(12)