مفهوم الربا في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥4 - وجاء عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين».
القول الثاني: جواز ربا الفضل وهو قول ابن عباس " لا ربا إلا في النسيئة "وقول جمهور الإباضية من المتقدمين. وأدلتهم على ذلك: -
1 - دليل ابن عباس: بما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس أنه قال حدثني أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما ربا في النسيئة» 3
ورد الجمهور على حديث أسامة: أن معنى قوله: (إنما ربا في النسيئة أن هذا التعبير هو من باب التوكيد، وليس من باب الحصر، أي لا ربا أعظم، ولا أشد من ربا النسيئة، وهو أسلوب عربي متبع قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ??]. وإنما: أداة حصر، فكأنه قال: ما يخشى الله من عباده إلا العلماء. والمقصود تمام الخشية وكمالها.
2 - وجاء عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه ابتاع بعيراً ببعيرين وأجاز بيع عبد بعبدين»، وفيه دلالة على جواز ربا الفضل لفعله وتقريره وهو المعصوم.
3 - ما جاء في قول النبي: لا ربا فيما كان يدا بيد». قال إنما الربا في النساء، وفي هذا دلالة على جواز ربا الفضل.
ومن خلال عرض أدلة الفريقين يظهر للباحث - بأن قول الجمهور بتحريم ربا الفضل هو القول الأنسب؛ أولا لقوة الادلة التي استدلوا بها، ثانيا لان أدلتهم من باب المنطوق.
1
2
2967
أخرجه مسلم في صحيحه باب الربا- رقم صحيح مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي القاهرة - مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه (1374) هـ – (1955) م. الشماخي عامر بن علي، الإيضاح " ط 4 (د. م، د. ن، 1420 هـ - 1999 م) ج 3، ص 23 اخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساقاة - باب بيع الطعام مثلا ممثل (1596/ 49/5) عن أسامة بن زيد مرفوعا الى النبي اخرجه الربيع في مسنده كتاب البيوع باب الربا والانفساخ والغش (578/ 151/2). عن ابن عباس مرفوعا 5 أخرجه أحمد في مسنده، مسند الأنصار، حديث أسامة بن زيد (21743/ 70/36) مرفوعا
3
4
(16)