مفهوم الربا في الفقه الإسلامي وتأثيره على الاقتصاد المقبالي، أسعد بن سعيد بن راشد

مفهوم الربا في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الإباضية: -

اختلف القائلون في علة الربا من الاباضية إلى قولين:

القول الأول علة الربا ما أنبتت الأرض؛ أي العلة الطعم كما في الأوصاف الأربعة البر والتمر

والشعير والملح.

واستدلوا هؤلاء على قولهم بما روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام) وقالوا إن الحكم إذا سبق باسم مشتق دل على أن ذلك المعنى الذي اشتق منه

الاسم هو علة الحكم.

القول الثاني: علة الربا الكيل والوزن أي ما يكال بما يكال وما يوزن بما يوزن لا يجوز نسيئة، وحجتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في حديث الربا إلا أشياء مكيلة، وموزونة، فدل ذلك على أن العلة

الكيل والوزن 2.

الشافعية -

هي

علة الربا عند الشافعية هي الطعم أو النقدية؛ أما ما ليس بطعم كالجبس أو الحديد والأقمشة وغيرها من كل ما يباع كيلاً أو وزناً، فإنه يصح بيعه بجنسه متفاضلاً، كعروض التجارة، لأنها أي المذكورة كلها ليست أثماناً. وما كان في الغالب قوتاً لغير الآدميين، لا يحرم الربا فيه 3

4

ودليلهم: قول الرسول صلى الله عله وسلم «الطعام بالطعام مثلاً بمثل» * ووجه الدلالة إذا علق باسم دلّ على أن المعنى الذي اشتق منه الاسم. علة الحكم، مثل قوله سبحانه: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: ??] ففهم أن السرقة هي علة قطع اليد.

مشتق

هو

1 الشماخي، عامر بن علي،" الإيضاح" ط 4 (د. م، د. ن، 1420 هـ - 1999 م) ج 3، ص 26

2

3

4

ص

27.28

انظر الشماخي، " الإيضاح" ج 3، المرجع السابق الزحلي. وهبة ط 4" الفقه الاسلامي وأدلته "ط 4 (دمشق: دار الفكر "د. ت) ج 5، ص 3719

اخرجه

مسلم في صحيحه كتاب المساقاة بيع الطاعم مثلا بمثل (1592/ 47/5) مرفوعا

(20)