مفهوم الربا في الفقه الإسلامي وتأثيره على الاقتصاد المقبالي، أسعد بن سعيد بن راشد

مفهوم الربا في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣١

الحنابلة: -

اختلف الحنابلة في علة تحريم ربا الفضل إلى ثلاثة أقوال:

1 - القول الأول: أن علة ربا الفضل هي الكيل والوزن، وهو المعتمد عند الحنابلة في المشهور، وهذا القول موافق المذهب الحنفية 1

2 - القول الثاني: أن العلة في الذهب والفضة هي الثمنية والعلة في الأصناف الأربعة الطعم كمذهب الشافعية.

3 - القول الثالث: أن العلة فيما عدا الذهب والفضة كونه مطعوما إذا كان مكيلا أو موزونا 3. قال المرداوي في كتابه الانصاف فأما ربا الفضل: فَيَحْرُمُ في الجنسِ الْوَاحِدِ مِنْ كُلِّ مَكِيلٍ أَوْ

مَوْزُون).

هذا الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ بِلا رَيْبٍ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيرِ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الفُرُوعِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ هَذَا الْمَذْهَبُ. قال الشارح: هَذَا أَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ. وذكره الحرفي، وَابْن أبي مُوسَى، وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ الْقَاضِي اخْتَارَهَا الْخَرَفِيُّ، وَشُيُوحُ أَصْحَابِنَا.

قَالَ الزركشي: هِيَ الْأَشْهَرُ عَنْهُ، وَمُخْتَارُ عَامَّةِ أَصْحَابه. قَالَ فِي الْفَائِقِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُونَ، فَعَلَيْهَا: عِلَّهُ الربا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ: كَوْنُهُمَا مَوْزُونَ جِنْسِ، وَعِلَّةُ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي الْحَدِيثِ: كونه مكيلات جنس، عَلَى الصَّحِيح مِنَ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَالَ بَعْضُ

الْأَصْحَابِ الْكَيْلُ

1

انظر: ابن قدامة، أبو محمد عبدالله أحمد

بن محمد " المغني لابن ق بن

، قدامة " ط 1 (القاهرة: مكتبة القاهرة، 1388 هـ - 1968)

ج 4، ص 5

3

2

ابن

ابن

قدامة، " المغني لابن قدامة" ج 4، المرجع السابق ص 5

قدامة، " المغني لابن قدامة" ج 4، المرجع السابق ص 6

(22)