الشدة في الخطاب الدعوي
الجزء ١ · صفحة ٢١تعريف الخطاب في كتاب مجمع مصطلح الأصول: "يطلق في الاصطلاح، ويراد به أحيانًا الكلام، ويطلق عليه "توجيه الخطاب"، ويعني أن تتوجه إفادة المعنى إلى السامع، أي: الموجود
القابل للفهم
1"
كما عرف محمد التهانوي الخطاب بأنه: "اللفظ المتواضع عليه المقصود به إفهام من هو متهيئ لفهمه، فاحترز باللفظ عن الحركات والإشارات المفهمة بالمواضع، وبالتواضع عليه عن الأقوال المهملة، والمقصود به الإفهام عن كلام لم يقصد به إفهام المستمع، فإنه لا خطابًا 2 يسمى
وعُرف الخطاب أيضًا من حيث معناه العام المتداول في تحليل الخطابات، يحيل على نوع من التناول للغة، أكثر مما يحيل على حقل بحثي محدد، فاللغة في الخطاب لا تعد بنية اعتباطية بل نشاطًا لأفراد مندرجين في سياقات معينة".
حاولت الباحثة استنتاج مفهوم الخطاب اصطلاحًا من خلال التعاريف السابقة، وتوصلت بأنه الكلام الذي يُلقى لكل شخص فاهم، وواع دون الكلام، وعليه أن يفهم معنى الكلام الموجه إليه، فإذا لم يكن المستمع مستوعبًا للكلام فلا يعد هذا خطابًا، أي لا بد من أن يكون المستمع مستوعبًا لهذا الأمر، وفاهما له.
الفرع الثالث: مفهوم الدعوي الدعوة لغة واصطلاحًا:
1
أولا: في اللغة: لفظة مشتقة الدعاء،
هي
من بمعنى الرغبة إلى الله تعالى و"أصلها من دعو، ودعا دعاء، ودعوى" فهذا هو أصل الكلمة، ولكن خلال البحث حول هذه المفردة، ومعانيها وجد
411
هيثم هلال، معجم مصطلح الأصول، مراجعة وتوثيق محمد، التونجي، ط 1. (بيروت: دار الجيل، 2003 م -142 هـ)، ص 139: مادة " الخطاب
2
التهانوي، محمد علي موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم مراجعه رفيق العجم، تحقيق. علي دحروج، نقل النص للعربية عبد الله الخالدي، الترجمة الأجنبية. جورج زيناتي، د. ط. (لبنان)) مكتبة لبنان ناشرون، د. ت)، ج 1، ص
.749
3
دومينيك مانغونو، المصطلحات المفاتيح لتحليل الخطاب ترجمة محمد يحياتن، ط 1. (الجزائر: الدار العربية للعلوم
الناشرون، 1428 هـ - 2008 م)، ص 39.
4 الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ص 548: مادة "دعو".
13