الشدة في الخطاب الدعوي: مراحلها وآثارها في الوقت المعاصر الأخزمية، هاجر بنت محمد بن سيف

الشدة في الخطاب الدعوي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

بأن لها في اللغة معاني عديدة حسب اشتقاقاتها، ولست بصدد ذكرها الآن جميعها؛ خشية الإطالة، والإسهاب فيها، ولكن سأذكر أبرز المعاني، وهي:

أ. بمعنى النداء كما جاء في قوله تعالى: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ، وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قليلا (الإسراء: 52).

ب.

الطلب من الأدنى إلى الأعلى، وهي بمعنى الدعاء قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ

(البقرة:186).

ج. الدّعوة، والدعوة، والمدعاة: "ما دعوت إليه من طعام وشراب … ، وهو مصدر، يريدون الدعاء إلى الطعام وهي بمعنى الدعوة للطعام".

هـ. كما تأتي بمعنى النسب تقول فلان يدعي لفلان، أي ينسب إليه مثلًا: "الدعوة في الطعام والدعوة في النسب

211

و. تأتي بمعنى الطلب بشدة، والحث على الاستجابة قال تعالى: {وَادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ الله (الأحزاب:5)

وكما قيل "تكون دعوة القريب بنداء منخفض مسمع، وتكون دعوة البعيد حسّيًا أو معنويًا بنداء عال، وصياح "3.

ز. الداعية: صريخ الخيل في الحروب لدعائه من يستصرخه. يقال: "أجيبوا داعية الخيل"4.

1 الأنصاري، لسان العرب، ص 1387: مادة "دعا ".

2 المرجع نفسه، ص 3

1388

الموسوعة الفقهية الكويتية، إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت، ط 2 (كويت: ذات السلاسل،

1410 هـ - 1990 م)، ج 20 (خمار – الدعوة)، ص 15

4 الأنصاري، لسان العرب، ص 1387.

.

14