الشدة في الخطاب الدعوي
الجزء ١ · صفحة ٢٣مما سبق يظهر لنا أن كلمة (دعا) مهما تعددت مشتقاتها، فإن أغلبها يدور حول: النداء والطلب والصياح، والدعاء إلى شيء ما، فيدور البحث هذا حول معنى الدعاء إلى شيء ما والطلب للالتفات إليه مع شد انتباه المستمع إليه.
ثانيًا: المعنى الاصطلاحي للدعوة:
إنَّ معنى الدعوة يختلف باختلاف اتجاهات الناس، وانتماءاتهم الفكرية، والمنطقية، فكل واحد فسر الدعوة بمفهومه وهدفه الخاص، فلو أتينا للدعوة فهي عند بعضهم بمعنى:
النشر والبلاغ: وقيل هي نوعان للدعوة يقصد بها: "إنقاذ الناس من ضلالة أو شر يقع ودعوة يقصد بها تحذيرهم من أمر يخشى عليهم الوقوع في بأسه".
الدين والرسالة: والمقصود بها النظام العام والقانون الشامل لأمور الحياة ومناهج السلوك للإنسان الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من ربه، وأمره بتبليغها إلى الناس وما يترتب على ذلك من ثواب وعقاب في الآخرة"2.
- "الخضوع الله، والانقياد لتعاليمه بلا قيد ولا شرط ومن المعلوم أن الانقياد دليل الخضوع له، لذا اشترط الاختيار الحر في هذا الانقياد ليتحقق الخضوع التام"3.
ثالثا: مفهوم الدعوة في الإسلام: "هو العلم الذي تُعرف به مناهج ومسالك ووسائل وآداب الدعوة إلى الدخول في دين الإسلام اعتقادًا وقولا وعملا وظاهرا وباطنا "4.
وفي نهاية التعريفات، والمفاهيم الجزئية نتطرق لتعريف الخطاب الدعوي:
الحسين، محمد الخضر حسين، الدعوة إلى الإصلاح، ط 1. (سوريا، لبنان، الكويت: دار النور، 1431 هـ - 2010 م)، ص 15. 2 البارودي، محمد بن سعيد، الدعوة والداعي في ضوء سورة الفرقان، ط 1. (جدة: دار الوفاء للنشر والتوزيع، 1998 م-
3
1401 هـ)، ص 25.
غلوش،
ص 12.
أحمد، الدعوة الإسلامية أصولها ووسائلها ط 2 (القاهرة: دار الكتاب المصري، 1407 هـ - 1987 م)،
4 الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 20 خمار - الدعوة)، ص (
.16
15