الشدة في الخطاب الدعوي
الجزء ١ · صفحة ٢٤1
فقد عرفه وصفي محمد بأنه: "الاتصال بالناس لتبليغهم دين الإسلام وتعليمهم إياه، وتطبيقه في واقع الحياة "1.
وفي تعريفه هذا ألاحظ بأنه لم يفرّق بين الخطاب الدعوي، والدعوة والخطاب الإسلامي بل استنتج التعريف من خلالهما، وقد تبين أنه لا يوجد فرق بينهما بل تتفق فيما بينها في المضمون ولو اختلفت المفردات فمؤداهما واحد؛ وهو تبليغ رسالة الإسلام للمسلمين وغير المسلمين مراعيًا الواقع، والوسائل المناسبة في الدعوة وبهذا نتوصل إلى أن الخطاب الدعوي له مرادفات أخرى كالدعوة والخطاب الإسلامي … وغيرها.
تشير الباحثة في هذا البحث أنها لم تتقيد بمصطلح واحد إنما تذكر المصطلحات المرادفة أيضًا؛ لأنها بالمعنى المراد ذاته لا تختلف سوى في العبارة، وأما المعنى فواحد، وكذلك مع مصطلح الداعية، والداعي قد استخدمت المصطلحين لأنهما بالمعنى ذاته.
الفرع الثالث: تأصيل الشدة في الشرع:
إن الناظر في القرآن الكريم والسنة النبوية يجد فيهم صورًا للشدة في الخطاب الدعوي، وكما أنها تظهر جليًا في بعض المواقف بصور متنوعة سوف أتطرق لذكر هذه الصور، وأعرفها في اللغة
والاصطلاح ليتضح معناها، ومن ثم أستعرض بعض الآيات التي تدور حول معناها:
أولاً: البغض: الباء، والغين والضاد أصل واحد، وهو يدل على خلاف الحب"، أي الكره، هذا في اللغة أما في المعنى الاصطلاحي، فقد قيل هو: نفار النفس عن الشيء الذي ترغب عنه، "وقد يكون سببًا من أسباب الهجر "، وترى الباحثة أنه لا فرق بين المعنى اللغوي، والاصطلاحي،
بني
411
إرشيد، وصفي محمد أحمد، "الخطاب الدعوي الإسلامي المعاصر في وسائل الاتصال الجماهيري " المرئية " (رسالة ماجستير، جامعة آل البيت - الأردن، 2008 م)، ص 10. 2 انظر: الشفري شهرة الخطاب الدعوي عند جمعية العلماء المسلمين الجزائريين دراسة مقارنة بين عبد الحميد ومحمد بشير الإبراهيمي" (مذكرة مكملة لنيل شهادة الماجستير في الدعوة الإسلامية، جامعة الحاج لخضر. باتنه، 2009 م)،
ص 17
3 الرازي، معجم مقاييس اللغة، ج 1، ص 273: مادة "بغض".
4 الأصفهاني، الحسين بن محمد، كتاب المفردات في غريب القرآن المحقق. عدنان الداودي، ط 1. (بيروت: دار القلم،
دار الشامية، 1412 هـ)، ص 136.
16