الشدة في الخطاب الدعوي: مراحلها وآثارها في الوقت المعاصر الأخزمية، هاجر بنت محمد بن سيف

الشدة في الخطاب الدعوي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

أولاً: تعريف الداعية مر سابقًا في المطلب الأول تعريف الدعوة، والداعية مشتق منها،

فالداعية هو

ذلك الإنسان "المبلغ عن الإسلام والمعلم له والساعي إلى تطبيقة"، حيث إن الله تعالى أشار للنبي عليه أفضل الصلاة والسلام بأنه أرسل داعيًا بإذنه كما جاء في قوله تعالى: {يَأْيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْتُكَ شَهِداً وَمُبَشِّراً نَذِيراً وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً

(الأحزاب: 45،46).

ثانيا: أهمية الداعي، وفضله

3

عند ذكر أهمية الداعية وفضله، ولماذا هو في منزله رفيعة، لا بد من توضيح جوانب مهمة في الدعوة نفسها وهي كالآتي:

ذلك من خلال عدة

1. من حيث موضوعه المطروح الذي يدعو إليه، فهو يدعو إلى دين الله تعالى، وقد أشار الله عز وجل إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: 33).

2. ومن حيث وظيفته فإن هذه الوظيفة أشرف الوظائف على الإطلاق؛ لأنها عمل الأنبياء عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام.

3. من حيث الأجر والثواب الذي يحصل إليه فقد وعده الله تعالى بالأجر الكبير، والفضل العظيم، وجاء الحديث النبوي موضحًا هذا الأجر، فعن ابن جرير بن عبد الله عن أبيه قال:

.4

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من

هو

سن

511

فأتبع عليها فله أجره" سنة خير

أسوة للمدعوين، وقد يتأثرون به تأثيراً ملحوظاً سواء بشخصيته أو أسلوبه أو أخلاقه أو

معاملته.

1

البيانوني، المدخل إلى علم الدعوة، ص 152.

2 المرجع نفسه، ص 24.

3 انظر: العواجي، محمد بن عبد العزيز بن محمد، موسوعة دليل الداعية 7، ط.1 (المدينة المنورة: الجميح الخيرية، 1444 هـ

-2022 م)، ج 6، ص 23 -

صر

38

5 الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى، سنن الترمذي، رقم الحديث: 2675، ط 1. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1996 م)، ج 4، ص 407.

20

20