الشدة في الخطاب الدعوي: مراحلها وآثارها في الوقت المعاصر الأخزمية، هاجر بنت محمد بن سيف

الشدة في الخطاب الدعوي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

ومطمئنًا

الأخلاق، والصفات الذميمة كالنميمة والحسد والحقد، والغضب، والعقوق، من والكذب. وعليه الالتزام بأن لا ينقل عن الله ورسوله إلا الحق، والصدق ويكون متأكدا من صحة نقله، فالرسول الله وحذر من ذلك كما قال في حديثه الشريف عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعدة من النار)، ويحذر من اختلاق الخرافات والقصص الواهية والكاذبة فإنها ستقابل من المدعوين بالسرخية، وعدم التصديق، والشماته به فتنزل مكانته، ويُعطي بذلك فرصة لأعداء الدين في التشكيك، والتطاول على دعوته 2.

4. يجب أن يكون الداعية اجتماعيًا بطبعه، وشجاعًا أمام الناس لا يهاب أحدًا في الجهر بالحق ومحبا للخير، ما إن يراه الناس حتى يقبلوا، ويتزاحموا عليه ليسمعوا جميل ذكره، وحسن دعوته، ولا يكون عكس ذلك بتاتا، فهو كالطبيب الاجتماعي الذي يعالج أمراض النفوس، ويصلح الأحوال في المجتمعات الفاسدة والداعية في محيطه هو الفكرة ومن يؤثر في غيره. كما أنه يعيش هموم أمته لا ينعزل عن مجتمعه وبيئته بل يشاركهم همومهم وكذلك يشارك

القائد وزعيم

مجتمعه أفراحهم وأتراحهم ويكون معهم في السراء والضراء، ويسعى جاهدًا للألفة، والمحبة بين أفراد المجتمع، ويصلح بين المتخاصمين، ويساعد الفقراء، والمحتاجين 3.

رابعًا: إعداد الداعية 4:

تأتي أهمية إعداد الدعاة من أهمية عملهم، وفضله كما ذكر سابقا، لذلك وجب الحرص على

تكوين برنامج متكامل، وخاص لإعداد الدعاة، وتخريج حفنة من الدعاة المتميزين في هذا العمل الشريف؛ ليكونوا على أتم الاستعداد لحمل هذه الأمانة، وتبليغ الناس بها، وسنذكر باختصار بعض الجوانب المهمة في إعداد الدعاة:

1 الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب الفراهيدي، رقم الحديث: 738، ط 1؛ (سلطنة عمان: مكتبة مسقط، 1415 هـ - 1994 م)، ص 187.

2 انظر: قشلان، محمد مهدي الدعوة والدعاة من ظلال، آية د. ط. (د. م): د. ن، د. ت)، ص 11.

العثماني، نحو صياغة جديدة للدعوة الناجحة، ص 40.

راجع البيانوني، المدخل إلى علم الدعوة، ص 168 ص 181.

22