الشدة في الخطاب الدعوي: مراحلها وآثارها في الوقت المعاصر الأخزمية، هاجر بنت محمد بن سيف

الشدة في الخطاب الدعوي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

يَتَفَكَّرُونَ (الأعراف: 176)، فتجد أن أسلوب القصة حاضر في القرآن الكريم والسنة النبوية بكثرة نظرا لدورها الفاعل في إيصال الرسالة، وللقصص أسلوب بديع في تأثير على النفوس البشرية سواء بالإثارة والتشويق أو الوصول للأهداف المرجوة من القصة، ومن الممكن إرشاد الناس للحق من خلال التطبيق العملي، ورؤيتهم للنتيجة أمامهم، فذلك أكثر وقعًا في النفوس وأكثرها نفعًا، فقد أجريت بحوث علمية توصلت إلى "أنه لا غنى عن القصة في علم النفس إذ تعتبر من الأمور المهمة في تحليل وفهم ذاتية الإنسان وإدراك هويته الاجتماعية والثقافية"، إضافة إلى أن "القصة كانت ولا تزال مدخلًا طبيعيًا يدخل منه أصحاب الرسالات والدعوات والهداة والقداة إلى الناس، وإلى عقولهم وقلوبهم ليلقوا فيها ما يريدونه من آراء ومعتقدات وأعمال"2.

ومما ينبغي للداعية مراعاته في القصة هو أن تكون القصة واقعية حتى لا يقنع الناس عن طريق الباطل، خاصة في القصص التي تدعو إلى العقيدة، كما أنها تكون متناسقة مع الموضوع حتى يستوعب المدعوين الهدف ويربطوها مع القضية المطروحة ولا بد للقصة أن تكون ذات أحداث متسلسلة، ويتوقف أمام المواقف التي تستدعي توضيح الدروس والعبر منها ليستفيد المدعوين

منها.

ب. القدوة الحسنة:

1

القدوة لغة: مأخوذة من مادة قدو، وهو: "أصل صحيح يدل على اقتباس بالشيء واهتداء

ومقادرة في الشيء حتى يأتي به مساويًا لغيرة".

4

المحرج، خالد بن محمد منهج البحث القصصي في علم النفس، مجلة المنال، فبراير https://almanalmagazine) تمت الزيارة 25. نوفمبر. 2023 م).

2018 6

م

2 الخطيب، عبد الكريم القصص القرآني في منطوقه ومفهومه، ط 2. (بيروت: دار المعرفة، 1395 هـ - 1975 م)، ص 7.

3 العثماني، حمد بن محمد العثماني، نحو صياغة جديدة للدعوة الناجحة، ط 1. (د. م: مكتبة الجيل الواعد، 1424 هـ -

2004 م)، ص 118 ص 119

4 الرازي، معجم مقاييس اللغة، ص 66: مادة" قدو".

32