الشدة في الخطاب الدعوي: مراحلها وآثارها في الوقت المعاصر الأخزمية، هاجر بنت محمد بن سيف

الشدة في الخطاب الدعوي

الجزء ١ · صفحة ٨٤

الخاتمة

الحمد الله حمدًا كثيرًا، فقد يسر لي إتمام هذا البحث بفضله وكرمه، توصلتُ خلاله إلى عدة نتائج، أعرضها كما يلي:

1. أن الشدة تحمل في طياتها معاني عديدة، ومنها أن الشدة تأتي بمعنى الصلابة، والحزم في

.2

القول، وهي نقيض اللين، واصطلاحًا، تعني القسوة الزائدة في ممارسة التعامل مع النفس، والآخرين، والشدة في الخطاب الدعوي تبعد كل البعد عن كل ما يدعو للعنف، والسب،

والشتم.

معني

الخطاب الدعوي في اللغة والاصطلاح، فمعنى الخطاب اصطلاحًا، فهو الكلام الذي يلقى لكل شخص فاهم، وواع، والمعنى الاصطلاحي للدعوة يكون بحسب اتجاهات الناس، وانتماءاتهم في هذا البحث المراد بالدعوة التبليغ عن دين

الله تعالى.

3. المعنى الكلي للخطاب الدعوي، وأشار إلى أنَّ لا يوجد فرق بين الخطاب الدعوي، والدعوة الإسلامية، والخطاب الإسلامي بل تتفق في المضمون ولو اختلفت المفردات، فهما يدوران

حول معنى واحد، وهو تبليغ رسالة الإسلام للمسلمين وغير المسلمين مراعيًا الواقع. 4. الخطاب الدعوي له أركان، وأساليب عديدة لا بد لكل داع الاطلاع عليها قبل الشروع في الدعوة، وأركان الدعوة هي: الداعي، المدعو الموضوع الدعوي. أما الأساليب فلها اعتبارات عديدة، وأقسام متعددة كل يراها بمنظوره، وفي هذا البحث اتخذت الباحثة تقسميها باعتبار المنهجية، والعامة.

5. الأنبياء عليهم الصلاة والسلام استخدموا خلال دعوتهم الشدة في مواقف كثيرة، فهناك العديد من صور الشدة التي يمكن استخلاصها من مواقف الأنبياء كالترهيب، والجهاد، والغلظة وغيرها مراعين أحوال عصرهم، وظروفه، فهم مثال يحتذى به.

6. للشدة مراحل في الخطاب الدعوي، وهي ثلاثة مراحل وتكون الشدة في أعلى مراحلها عند انتهاك الحرمات، وحدود الله تعالى، فيستعملها الداعي بلا شك لأنها هي السبيل المناسب

لتقويم المدعو للصراط المستقيم ثم تأتي المراحل من بعدها تباعًا.

76