المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها
الجزء ١ · صفحة ١٢٠الشفهي
منه إلى الكتابي، وعلى هذا فإنه تجري عليهما شروط اللفظ والإشارة التي قررتها
الشريعة الإسلامية.
? - شروط اللفظ:
القطع بحصول اللفظ وفهم معناه أي التلفظ بكلام مفهوم يدرك أن معناه يؤدي إلى الطلاق، وهذا ما يطلق عليه بالطلاق الصريح، حيث يستعمل المطلق في التطليق لفظا يدل الطلاق مباشرة من غير حاجة إلى قرينة دالة عليه.
على معنى
واستخدام الألفاظ الصريحة في الطلاق لا تحتاج إلى نية؛ لقوة دلالة لفظه عليه من غير حاجة إلى سؤال المطلق عن قصده؛ لأن هذه الألفاظ الصريحة وضعت أصالة للدلالة على الفرقة بين الزوجين، وتحمل حقيقة شرعية لا تحتمل معنى آخر؛ حيث إن الإنسان يؤاخذ فيها بما يجري منه ظاهرًا دون الحاجة إلى التفتيش عن نيته، بخلاف أن لو تلفظ بلفظ يحتمل منه عدة معان، أيراد منه الطلاق أو معنى غير الطلاق، وهذا ما يعرف عند الفقهاء بالكناية، فهو لفظ يحتمل معنيين يقصد أحدهما ويتستر بالمعنى الآخر، فهنا يحتاج إلى النية والقرائن حتى يقطع
بمراد المطلق".
منهم
?- شروط الإشارة:
اختلف الفقهاء في حكم الإشارة بالطلاق من القادر على الكلام، وذهب الجمهور إلى عدم جواز ذلك بالنسبة للقادر على الحديث؛ لأنه قادر على الكلام الذي هو بالطلاق أخص. بينما يرى البعض منهم وقوع الطلاق بالإشارة ولو كان المطلق قادرًا على الكلام، إما استنادًا إلى النية، أو إلى أن إشارة الناطق بالطلاق كناية لحصول الإفهام بها في
الجملة.
كما يقع
بيعه؛ لأنها
أما بالنسبة للأخرس فقد نص جمع من الفقهاء على أن طلاقه بالإشارة المفهومة واقع تقوم مقام العبارة من الشخص السليم على أن البعض منهم فصلوا في حال الأخرس الذي يجيد الكتابة من الأخرس الذي لا يحسن الكتابة ولا يجيدها، فلا تقبل إشارة الأول في الطلاق وإن كانت مفهومة؛ لأن الكتابة أصرح عبارة وأوضح دلالة على
1
ينظر: ابن بركة: عبدالله بن محمد، كتاب الجامع، مصدر سابق، ص????. العوتبي: سلمة بن مسلم، كتاب الضياء، مصدر سابق، ج ??، ص (339) - (340). الشقصي: خميس بن سعيد، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، مصدر سابق، ج?، ص??? - ???. السالمي: عبدالله بن حميد جوابات الإمام السالمي، مصدر سابق، ج?، ص (225).
???