المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها في أحكام المستجدات الأسرية المعاصرة (دراسة فقهية تأصيلية) الرحبي، مازن بن علي بن حمود

المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ومما سبق ذكره في المعنى اللغوي؛ فإن الأسرة تطلق ويراد بها:

الدرع الحصينة وسميت بذلك؛ لإحكام صنعتها حتى كأنها حصن يقي لمن لاذ به واحتمى فيه من ضربات الأعادي.

أهل الرجل وعشيرته ورهطه الأدنون وسموا بذلك؛ لقوة الرباط الذي يربطهم ويوفر لهم الحماية والمنعة.

الجماعة يربطها أمر مشترك وستمو بذلك؛ للأمر الذي يربطهم ويجمع بينهم. المطلب الثاني: تعريف الأسرة اصطلاحا

اختلفت تعريفات الأسرة بين المهتمين باختلاف مشاربهم ونظرتهم لها، من فقهاء وعلماء اجتماع وتربويين، مع اتفاقهم على مكانتها، وأهميتها وأنها نواة المجتمع والوحدة الأساسية للتنظيم المجتمعي، بل هي أولى المؤسسات التي ينشأ فيها الفرد ويتكون دينيا وثقافيا، واجتماعيا. نشير هنا وبشيء من الاختصار إلى المعاني الاصطلاحية التي أطلقها الباحثون

بمختلف توجهاتهم: يعرفها وهبة الزحيلي (ت: (1436) هـ بقوله: "هي الجماعة المعتبرة نواة المجتمع، والتي تنشأ برابطة زوجية بين رجل وامرأة، ثم يتفرع عنها الأولاد، وتظل ذات صلة وثيقة بأصول الزوجين من أجداد وجدات، وبالحواشي من إخوة وأخوات، وبالقرابة القريبة من والأسباط والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم".

الأحفاد

بينما يعرفها محمد الزحيلي بقوله: "هي أهل الرجل وعشيرته، وتطلق اليوم ويراد بها الأب والأم والأولاد، وقد يضاف إليها الأصول والفروع والأخوة والأخوات وأولادهم، ونادرا ما تستعمل بمعنى عشيرة الإنسان، أو ما يسمى العائلة".

ويعرفها الوحيشي أحمد بيري بأنها: "مجموعة أفراد يربطهم رباط الزواج، الدم أو التبني، ويقيمون في منزل واحد يتفاعلون ويتصلون ببعضهم البعض من خلال أدوارهم الاجتماعية".

- الزحيلي: وهبة بن مصطفى الأسرة المسلمة في العالم المعاصر، ط (4)، (دمشق - سوريا، دار الفكر، (1429) هـ – ????م)، ص??.

- الزحيلي محمد بن مصطفى المرأة المسلمة المعاصرة مكانتها حقوقها أحكامها، ط 1، (دمشق – سوريا، دار الفكر، (1429) هـ - (2008) م)، ص (165).

" - الوحيشي: أحمد بيري، الأسرة والزواج، ط ?، (الجامعة المفتوحة، طرابلس – ليبيا، (1998) م)، ص (50).

??