المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٢٧خلال إنجاب الذرية والأولاد ويمكن أن نجمل أهمية الأسرة ودورها في نقاط محورية بعيدا عن
الكلام الإنشائي الذي يطول به الموضوع. فمما يقال في أهميتها:
-1
-?
- {
10
- (6)
الأسرة هي الخلية الأولى للمجتمع، والنواة المركزية للأمة، والأساس الرصين للحياة، واللبنة الأساسية لإقامة الدولة؛ لأن مجموع الأسر يكون المجتمع والأمة والدولة. الأسرة أساس المجتمع الإسلامي، وهي وحدة أساسية من وحدات العمران الكوني، وهي فطرة وسنّة اجتماعية حرص الإسلام على تنظيم أحكامها لضمان استمرار وجودها في المجتمع وتماسكها".
هو
أساس
الأسرة منذ قديم الزمان محور أساسي للدراسات الدينية والاجتماعية؛ لأهميتها في تقدم وتطوير المجتمعات واستقرارها، وذلك بصلاحها وانسجامها؛ فكانت عناية الإسلام واهتمامه بها؛ بأن أحاطها بسياج متينة لحفظها ودوامها. فلسفة الإسلام الاجتماعية تقوم على أن الزواج بين الرجل والمرأة الأسرة، لذا يحث الإسلام عليه وييسر أسبابه ويزيل العوائق الاقتصادية من طريقه، بالتربية والتشريع معا. حث الإسلام على إيجاد الذرية الصالحة ومبدأ صلاحها وإيجادها بالزواج الشرعي، وفي ذلك يقول الله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً، (النساء: ?) حيث ينشأ الأبناء في ظلها تنشئة صالحة سوية، بخلاف الابن الضائع الذي غالبا ما ينشأ نشأة غير سوية.
قرر القرآن الكريم أن العلاقة الزوجية الفطرية بين الرجل والمرأة تقوم على التكامل والأنس والسكن، وفي ذلك يقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ
ينظر: الزحيلي: مُحمد بن مصطفى، المرأة المسلمة المعاصرة، مكانتها حقوقها أحكامها، مصدر سابق،
ص (158).
(4)
- ينظر: عكاشة رائد جميل، ومنذر عرفات زيتون الأسرة المسلمة في ظل التغيرات المعاصرة، مصدر سابق،
- ينظر: الحسني: نذير النظرية التربوية في القرآن، ط?، (بيروت - لبنان، مؤسسة العرفان للثقافة الإسلامية، 1437 هـ - (2016) م)، ص (393).
- ينظر: القرضاوي: يوسف عبدالله فقه الأسرة وقضايا المرأة، ط ?، تركيا، الدار الشامية، (1438) هـ - (2017) م)،
(16)