المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٢٩الحصن الذي يوفر الانسجام في حياة الفرد، ويربط الأمة بماضيها، ويحدد خط السير القويم المتواصل للمستقبل، ويقيم السور المنيع للحفاظ على القيم والمبادئ، وتترعرع فيه الأخلاق الفاضلة التي تنبت عند الفرد في محيط الأسرة، ثم تنمو وتزهر
في المجتمع'.
المطلب الثاني: مظاهر عناية الإسلام بالأسرة
الإسلام دين متكامل، فهو شريعة وعقيدة، شريعة تنظم حياة المسلم بنظم عليا محكمة من لدن حكيم خبير، وعقيدة يرتبط بها المؤمن بربه وتوجهه إلى جميع نواحي الخير في الحياة، ولهذا فقد "عني الإسلام بصيانة الأسرة وروابطها من كل شبهة ومن كل دخل، وحياطتها بكل أسباب السلامة والاستقامة والقوة والثبوت ليقيم عليها بناء المجتمع المتماسك السليم النظيف
العفيف ""؛ فقد نظم طريقة تكوينها، وحدد شروط بنائها، وأشار إلى أفضل ما يكون فيها. لقد تجلت مظاهر عناية الإسلام بالأسرة في تلك التشريعات والأحكام التي صاغها لتنظيم الأسرة وترتيب شؤونها، ويمكن أن نمثل على ذلك ببعض المظاهر على سبيل المثال لا
الحصر:
الأمر بالزواج:
وذلك لتشييد دعائم الأسرة؛ لأنه لا أسرة بغير زواج فالزواج أول طريق حرص الشرع على الدعوة إليه، وفي ذلك يقول النبي -: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له
وجاء "".
فالإسلام جعل الزواج هو الطريق الشرعي الوحيد للعلاقة بين الرجل والمرأة، وحرّم ما من العلاقات غير المشروعة، فهو السبب الرئيس للإنجاب، والسكن الذي يسكن فيه الزوجان إلى بعضهما، على أساس من المودة والمحبة، والرحمة والتعاون والوفاق، قال تعالى:
عداه
- الزحيلي: محمد بن مصطفى المرأة المسلمة المعاصرة، مكانتها حقوقها أحكامها، مصدر سابق، ص (158). ? - أحمد فائز: دستور الأسرة في ظلال القرآن مصدر سابق، ص (56).
ينظر: البخاري: محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، مصدر سابق، رقم الحديث: ((1905))، ج?، ص (469). النيسابوري: مسلم بن الحجاج صحيح مسلم مصدر، سابق رقم الحديث: ((1400))، ص (519).
??