المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٣٠وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ
فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الروم: (??).
6
الحث على اختيار الشريك المناسب:
حرص الإسلام حرصا بالغا على ضرورة اختيار المرء لمن يشاركه حياته، فالزواج رباط مقدس دائم غير مؤقت بوقت، وفي اختيار الشريك المناسب سكن للروح واطمئنان للقلب؛ إذ ندب كلا من الرجل والمرأة إلى اختيار الشريك المناسب لهذا العقد، وأن لا يستعجل الإنسان
في اتخاذ القرار.
مع
فالرجل المناسب للمرأة: هو أن يكون ذا خلق ودين متصفا بكل الصفات الحسنة والخيرة التي تنعكس على شخصيته فيكون لها أعظم الأثر والتأثير. فالدين والأخلاق يحملانه على الخوف من الله -تعالى-، والصفات الحسنة والخيّرة في الرجل صمام أمان في علاقته المرأة وفي بناء الأسرة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"". والمرأة المناسبة للرجل: هي أن تكون ذات خلق ودين؛ فالمرأة المنحرفة في دينها وخلقها مصدر تعب شديد وتعاسة بالغة، مما ينعكس ذلك بالسلب على المحيط الأسري -الزوج والأبناء- فيؤدي ذلك إلى زعزعته؛ مما يحمل ذلك الزوج على هجر هذه الزوجة والنفرة منها. وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم لاختيار المرأة المناسبة بقوله: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ".
إقامة الزواج على أسس قويمة:
حرص الإسلام على إقامة الزواج على أسس قويمة متينة، العقد من الرضائي، مع الولي والشاهدين، "وذلك للمحافظة على حرية الرأي والكرامة الإنسانية، والقيم الإسلامية؛ ولأنه
?
- ينظر: الترمذي: محمد بن عيسى، سنن الترمذي، ضبطه وصححه خالد عبدالغني، محفوظ، رقم الحديث: ((1084))، ط (1)، (بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، (1424) هـ - (2003) م)، ص???. ابن ماجة: مُحمد بن يزيد، سنن ابن ماجة، وصححه أحمد شمس الدين، رقم الحديث: ((1967))، ط (1)، (بيروت) - لبنان، دار الكتب العلمية، (1423) هـ -
ضبطه
(2002) م)، ص (314).
ينظر: البخاري: محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، مصدر سابق، رقم الحديث: ((5090))، ج?، ص (368). النيسابوري: مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، مصدر سابق، رقم الحديث: ((1466))، ص (553).
??