المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها في أحكام المستجدات الأسرية المعاصرة (دراسة فقهية تأصيلية) الرحبي، مازن بن علي بن حمود

المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها

الجزء ١ · صفحة ٣٧

فرصة أكبر. من ناحية الإنجاب وكثرته إذ لديها القوة على الإنجاب لما تمتلكه

السن.

الفرع الثاني: مقصد حفظ النسل من جانب العدم:

أولا: النهي عن ترك الزواج بالكلية:

من

حداثة

جاء الشارع الحكيم بالتحذير من أحكام متعددة، يتحقق بها حفظ هذا المقصد، ويحيطه بسياج منيعة، ويحقق له الحفظ. ومن ذلك ما جاء من النهي عن ترك الزواج بالكلية في غير

نص، منها:

حديث الرهط الثلاثة الذين عزموا على أمور الأول: أن يصلي الليل أبدا، والثاني: أن يصوم الدهر أبدا، والثالث: أن يعتزل النساء فلا يتزوج أبدا، فقال النبي --: "أما والله إني أخشاكم الله وأتقاكم؛ ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني". فلقد عاب النبي - عليهم اعتزالهم النساء، والإغراق في العبادة، وترفعهم عن الزواج. ما روي عن سعد بن أبي وقاص قال: رد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا " ". والتبتل: الانقطاع عن النساء، وترك النكاح انقطاعا

إلى عبادة الله.

ثانيا: النهي عن ترك التناسل مع القدرة عليه:

إذا علمت أن نكاح الولود موافق لقصد الشارع الحكيم من النكاح، علمت أن تحديد النسل أو تركه مع القدرة عليه مناف لمقصد الزواج، وترك التناسل مع القدرة عليه يتجلى في

نقاط عدة، منها:

الاختصاء:

ورد في النهي عن الاختصاء بعض الروايات منها على سبيل المثال: ما ورد عن مسعود -- قال: "كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نختصي؟

ينظر: البخاري: محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، مصدر سابق، رقم الحديث: ((5063))، ج?، ص (362). النيسابوري: مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، مصدر سابق، رقم الحديث: ((1401))، ص (520).

ينظر: البخاري: محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، مصدر سابق، رقم الحديث: ((5073))، ج 3، ص (364). النيسابوري: مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، مصدر سابق، رقم الحديث: ((1402))، ص (520).

(26)