المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٣٩القرآن والسنة وآثار الصحابة والمعقول فالمجيزون مطلقا استدلوا بحديث جابر بن عبدالله، قال: "كنا نعزل على عهد رسول الله -، فبلغ ذلك نبي الله -- فلم ينهنا". وأما المجيزون بشرط إذن الزوجة، فقد استدلوا بحديث عمر، قال: "نهى رسول -صلى الله عليه وسلم- أن يُعزل عن الحرة إلا بإذنها". واستدل المانعون بحديث، أن رسول الله - سئل عن العزل؟ فقال: "ذلك الوأد الخفي"، فشبه العزل بوأد البنت حيّة وهو حرام.
—
منع الحمل وتنظيم النسل:
التناسل وطلب الولد حق مشترك بين الزوج والزوجة، وعلى هذا فلا يجوز تحديده أو تنظيمه لأحدهما دون علم الآخر ومشروته ورضاه، ومن فعل ذلك من نفسه دون علم قرينه أو رضاه فقد ظلمه وبخسه حقه وعقه.
من
فمنع الحمل نهائيا أو ما يُسمى (الإعقام أو التعقيم) هو جعل المرأة عقيما لا تحمل، وذلك بمنع الإنجاب نهائيا، ولبعض العلماء تصريحًا بتحريم استعمال كل ما يمنع ويقطع الحمل أصله؛ لأن ذلك يأخذ حكم الوأد. أما تنظيم النسل: فهو ما يُبطئ الحمل ويأخره لفترة مؤقتة دون قطعه من أصله، وربما يتأكد ذلك في حالات معينة، أو لمسوغات يتطلبها. ومن ذلك أن يُخشى على حياة الأم أو تدهور صحتها بتتابع الحمل، وعسر الولادة. أو الخشية على الأولاد بضياع فرصة تربيتهم التربية الصالحة، وتأديبهم بالآداب والأخلاق الفاضلة.
ومن
آثار منع الحمل وتوقيفه أن "الوقوف بالنسل عند حد معين يؤدي إلى كف أجهزة
التناسل في الإنسان عن أدائها لوظائفها وفيه معارضة للنصوص الشرعية الداعية إلى الإكثار
1
?
- النووي: يحيى بن شرف، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، تحقيق: عرفان حسونه، ط (1)، (بيروت – لبنان، دار إحياء التراث العربي، (14) ??هـ - (2) ???م)، ج (5)، ص (356).
- النيسابوري: مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، مصدر سابق، رقم الحديث: ((1440))، ص (1065). - ابن ماجة: محمد بن يزيد، سنن ابن ماجة مصدر سابق، رقم الحديث: (????)، ص???.
4 - النيسابوري: مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، مصدر سابق، رقم الحديث: ((1442))، ص (1067).
??