المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٤٥رضًا وقناعة واطمئنان، وهذا ينعكس إيجابًا على الزواج فيما بعد، وذلك بدوام الألفة والمحبة بين
الطرفين، مما يؤدي إلى علاقة مستقرة آمنة.
ولما كانت الخطبة وسيلة مشروعة للتعرف على الخاطب والمخطوبة قبل الإقدام على عقد الزواج الخطير؛ فقد حث الشارع الحكيم الخاطب أن ينظر إلى المرأة المخطوبة التي عزم على الاقتران بها جديا، وكذا الشأن بالنسبة لجانب المرأة شرع لها أن تنظر إلى الخاطب المتقدم لطلب الاقتران بها؛ وما ذلك إلا لأن الإسلام الذي ارتضاه الله لنا دينا هو أيضا- شريعة حياة تقوم على الصراحة والوضوح ورفع الغرر والغش ونفي التلبيس والتدليس، والمعرفة التامة من قبل طرفي العقد.
حث النبي - - على أن يتحرى الرجل النظر إلى المرأة التي يرغب في خطبتها، ويفهم منه كذلك إباحة نظر المرأة للرجل التي يأتيها خاطبًا، وذلك في أحاديث كثيرة، منها: حديث المغيرة بن شعبة أنه أراد أن يتزوج امرأة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. وما رواه جابر بن عبدالله قائلا: قال رسول الله - -: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل". وقوله -: "أحرى أن يؤدم بينكما"، معناه: أولى وأجدر أن يجمع بينكما بالمحبة والمودة، وتتفقا على ما فيه صلاحكما.
وتعليل النبي صلى الله عليه وسلم - يراد به: أن الذي يقدم على الزواج وقد رأى المخطوبة ورأته، فقد استراحت نفسيهما إلى الإقدام على الزواج من بعضهما، فذلك يؤدي في الغالب إلى دوام العشرة، وهذا أولى وأجدر من أن يريا بعضهما بعد أن تم العقد، فيفجأ كل واحد منهما حينها
?
ينظر: سلمان ناصر أحكام الخطبة والزواج في الشريعة الإسلامية، ط?، (دمشق – سوريا، دار ابن كثير،
(1428) هـ - ????م)، ص??.
- ينظر: شلتوت: محمود الإسلام عقيدة وشريعة ط ?، القاهرة - مصر، دار العالم العربي، (2017) م)، ص (126) - ???. القرضاوي: يوسف عبدالله فقه الأسرة وقضايا المرأة، مصدر سابق ص (66).
0
- ابن ماجة: محمد بن يزيد، سنن ابن ماجة، مصدر سابق، رقم الحديث: ((1866))، ص (299).
- السجستاني: سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود، مصدر سابق رقم الحديث: (????)، ص???. عبدالله، کتاب المصنف، مصدر سابق، ج??، ص??.
- ينظر: الكندي: محمد بن
(34)