المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٥٢وقال النبي - -: "خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبلا، البكر بالبكر؛ جلد مائة، ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم. فعقوبة الزنا في الدنيا: إما أن تكون رجما بالحجارة، أو جلدًا بالسوط؛ لأن الزاني إما أن يكون تيبا محصنًا، أو بكرًا غير
محصن.
فالمقصود الأصلي من تحريم الزنا إذن هو المحافظة على النسل، والذي يُعتبر من المصالح الضرورية التي لم تُفرّط فيها شريعة من الشرائع؛ لأن المزاحمة على الأبضاع تفضي إلى اختلاط الأنساب مما يؤدي إلى ضياع النسل وبدوره يؤدي إلى انقطاع النوع الإنساني. تحريم عمل قوم لوط:
جريمة اللواط من أشنع الجرائم وأقبحها وهي تدل على انحراف في الفطرة وفساد في العقل وشذوذ في النفس ومعنى اللواط أن ينكح الرجل الرجل، ويأتي الذكر الذكر، كما قال تعالى عن قوم لوط: أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (الشعراء: ((165) - (166))، وقال تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (الأعراف: ??).
الحيوان
ولقد باتت ممارسة الجنس المنحط متحكمة بالبشر بأسوأ مما تتحكم بالبهائم، وذاك أن يقرب من مثيله بحكم الغريزة، أما الإنسان فقد شذ وحده عن الفطرة السوية، وعكّر صفو الغرائز بما افتعله أساليب انحطت به إلى أرذل دركات الانهيار، ولم يعد للأخلاق والقيم أي وجود في عالم الإنسان".
من
وقد عاقب الله -تعالى- أهل هذه الجريمة النكراء بأقسى عقوبة ليكونوا عبرة لأسلافهم، وليس ما حدث للسلف ببعيد عن الخلف، قال تعالى: وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدِ، (هود: (??) خسف الله تعالى بهم الأرض وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود.
1
- النيسابوري: مسلم بن الحجاج صحيح مسلم، مصدر سابق، رقم الحديث: ((1690))، ص (669).
- ينظر: الزين: عبدالمنعم الشذوذ والعاهات في الرؤى والسلوك، ط (1)، (بيروت - لبنان، دار الهادي، (1429) هـ -
(2008) م)، ص (42).
(41)