المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها في أحكام المستجدات الأسرية المعاصرة (دراسة فقهية تأصيلية) الرحبي، مازن بن علي بن حمود

المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها

الجزء ١ · صفحة ٥٦

-1

والولي المشترط في عقد النكاح هو قريب المرأة من عصبتها الرجال الذي يتولى مباشرة تحت ولايته، ولقد اختلف الفقهاء في اشتراط الولي في عقد النكاح إلى

هو بيان

عقد النكاح لمن هي مذاهب متعددة ليس من الداعي أن نتطرق إليها هنا والذي يهمنا في هذا الموضع المقاصد التي لأجلها اشترط الولي في عقد النكاح. ومن بين تلك المقاصد: إن القول باشتراط الولي في النكاح إنما يقصد به توسيع دائرة الشورى في أمر مهم وكبير، يتعلق بحياة المرأة في علاقتها مع غيرها من جهة، كما يتعلق بحياة محيطها الأسري من أبويها وإخوتها وأقاربها من جهة أخرى. وعلى ضوء ذلك تكون الحاجة ملحة إلى التداول في الموضوع وتقليب وجهات النظر حوله، وإبداء الرأي الآخر مع النصح والتبصرة في شأن الحياة الزوجية، حيث إن المرأة المقبلة على الزواج لا خبرة لها ولا تجربة. فإبداء المشورة والنصح أمر رغبت فيه الشريعة، على أن تكون المرأة بعد ذلك هي صاحب القرار في الإقدام أو الإحجام.

-?

- {

الولاية هي المحبة والقرب والنصرة والصداقة كما جاء معناها في اللغة، والملحوظ أن تحقق هذه المعاني في واقع الناس كمقاصد لمضامين الألفاظ؛ فإن كانت عداوة ونفرة وخذلان فليست هذه ولاية والمقصود من الولي أن يكون في ولايته موافقًا محبة من يليه إذا كان معقولا وسديدًا ما ذهب إليه، فيسارع في نصرته، ويعاضده ويقويه، ويكون قريبًا منه.

إن القول باشتراط الولي في الزواج ووجوده يتضمن إكرامًا وإحسانا بالأبوين، وعدم إشراكهما يتضمن نوعًا من الجحود والعقوق لأعمالهما وتضحيتهما. اشتراط الولي فيه جانب احتياطي ولا سيما في الأبضاع، والقاعدة في ذلك: "يتشدد في الأبضاع ما لا يتشدد في غيرها"". فالولي أدرى بأمرها ومصالحها، من نفسها التي ربما تستولي عليها العاطفة فتعمى عن المفاسد المتربصة بها من قبل الزوج

- ينظر: كافي، أحمد "مقاصد الولي في الزواج"، مجلة الفرقان، العدد (49)، (????م)، ص???-???. ينظر: آل هرموش محمود مصطفى عبود القواعد الفقهية الإباضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية، ط ?، (مسقط سلطنة عمان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، (1435) هـ - (2014) م)، ج ?، ص (31).

(45)