المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها في أحكام المستجدات الأسرية المعاصرة (دراسة فقهية تأصيلية) الرحبي، مازن بن علي بن حمود

المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وقد تباينت عبارات الفقهاء في تعريف الظهار، ومنها هو قول الرجل لأمرأته أنت عليّ كظهر أمي. وقال آخر: هو تشبيه الزوج زوجته بأمه أو بمن تحرم عليه على التأبيد قصدًا إلى حرمانها من متعة الزوجية".

وأصل الظهار جاهلي كما ذكر ذلك الفقهاء، بمعنى أنه كان من عادات الجاهلية، فقد "كان أهل الجاهلية إذا كره أحدهم امرأته ولم يرد أن تتزوج بغيره آلى منها أو ظاهر، فتبقى معلقة، لا ذات زوج ولا خلية من الأزواج، وكان الظهار طلاقًا في الجاهلية. فأبطل الإسلام هذا الحكم، وجعل الظهار محرمًا للزوجة حتى يكفّر زوجها كفارة الظهار؛ صيانة لعقد النكاح من العبث "".

وعلى هذا فحكم الظهار محرم، بل كبيرة من كبائر الذنوب، ولقد سماه الله -تعالى- منكرًا وزورا، حيث قال سبحانه في كتابه العزيز -: وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا (المجادلة (?)؛ لأن فيه اجتراء على الله -سبحانه وتعالى- حيث شبّه المظاهر زوجه التي تحل له بأمه التي تحرم عليه لأجل أن يمتنع عن جماعها، فكل ذلك تعد واجتراء منه على الله -تعالى- يوجب التوبة والإنابة إليه سبحانه والرجوع عن مقتضيات هذه الحماقة التي يفعلها

1

بعض الرجال.

قد

واستدل الفقهاء على حرمة الظهار بما ورد في سورة المجادلة، حيث قال الله -تعالى-: سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (?) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ، (المجادلة: (1) - (2)).

ينظر: حسين أحمد فراج، أحكام الأسرة في الإسلام، ط 1، (بيروت لبنان، الدار الجامعية، ????م)، ص (190). الجندي: أحمد نصر، من فرق الزوجية، القاهرة - مصر، دار الكتب القانونية، (2005) م)، ص???. عويس: عبدالحليم، موسوعة الفقه الإسلامي المعاصر، مصدر سابق، ص (481) - (482).

ابن عرفة: محمد بن محمد، المختصر الفقهي، تحقيق: حافظ عبدالرحمن محمد، ط 1، (دبي – الإمارات العربية المتحدة، مركز الفاروق عمر بن الخطاب، (1435) هـ -. (2014) م)، ج (4)، ص ???. الحفناوي: محمد إبراهيم، الطلاق، مصدر سابق، ص (336). السقاف: علوي بن عبدالقادر، فقه الأسرة، ط ?، (المملكة العربية السعودية، مؤسسة الدرر السنية، (1440) هـ - (2019) م)، ص (503).

- التويجري: مُحمد بن إبراهيم موسوعة الفقه الإسلامي، ط ?، عمّان - الأردن، بيت الأفكار الدولية، (1430) هـ - ????م)، ج 4، ص (173).