المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٨٢المطلب الأول: النظر إلى المخطوبة بوسائل الاتصال الحديثة
المراد بوسائل الاتصال الحديثة، "مجموعة التقنيات التي خرقت خلال قرن شروط الاتصال المباشرة التقليدية لتستبدله بحكم الاتصال عن بعد عبر الوسائل المعروفة: التلفزيون، الهاتف بأنواعه، المذياع الحاسوب، شبكة الانترنت، الوسائل الرقمية".
وعرف الاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية الاتصال بأنه: "عملية تساعد المرسل على إرسال المعلومات بأي وسيلة من وسائل النظم الكهرومغناطيسية من تليفون أو تلكس أو بث تلفزيوني أو نحو ذلك". أو هو: "نقل المعلومات والأفكار والاتجاهات من طرف إلى آخر خلال عملية ديناميكية مستمرة ليس لها بداية أو نهاية"".
ووسائل الاتصال الحديثة كثيرة ومتنوعة، وكل وسيلة لها خصائص ومميزات وآلية عمل خاصة بها، فمنها المسموع والمكتوب والمرئي، ومنها ما يجمع بينهما، فمنها: الهاتف الثابت، والمحمول، وشبكة المعلومات (الانترنت)، وتحتوي على مواقع تواصل عدة، مثل: البريد الإلكتروني، وغرف المحادثة والفيس بوك والتويتر والإنستجرام، والمدونات، كما أن هنالك برنامج الواتسأب، وغيرها من البرامج الحديثة. فهل يجوز النظر إلى المخطوبة بمثل هذه الوسائل؟ أولا وقبل البدء بالجواب على هذا السؤال لا بد أن نعلم وندرك أن الخطبة مشروعة، وأدلة مشروعيتها كثيرة، فمن القرآن قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ (البقرة: (235))، ففي الآية المباركة نفى الله تعالى الإثم والجناح عن المؤمنين في التعريض بالخطبة في حال العدة، والذي يستفاد منه جواز التصريح بها بعد زوال المانع. وجاء في الحديث عنه -: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوه
1
قبايلي عمر، مكانة وسائل الاتصال الحديثة في الجزائر (دراسة انتربولوجية)، مجلة الأكاديمية الاجتماعية والإنسانية، العدد،?، ????م، ص??.
ميسر: حمدون سليمان، الاتصالات السلكية واللاسلكية في الوطن العربي، ط ?، (بيروت – لبنان، مركز دراسات الوحدة العربية، ????م)، ص???.
(3) - البكري: إياد شاكر، تقنيات الاتصال بين زمنين ط?، عمّان - الأردن دار الشروق، ????م)، ص??.
??