المقاصد الشرعية الخاصة بالأسرة وأثرها
الجزء ١ · صفحة ٩٥واستدلوا ببعض الأدلة على ذلك، منها:
وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ. عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا، (البقرة: (235)).
وجه الاستدلال من الآية هذه الآية تدل على جواز التحدث مع المخطوبة، والتعريض
الذي يفهم منه الرغبة فيها، فإذا جاز الحديث المباشر مع المرأة وهي معتدة بالرغبة فيها، جاز المخطوبة عبر وسائل الاتصال الحديثة باب أولى".
الحديث
(4)
-?
مع
من
الحديث المروي عن أم سلمة - -، قالت: فلما وضعت زينب بنت أم سلمة-
جاءني النبي -- فخطبني فقلت: ما مثلي تنكح أمّا أنا فلا ولد في، وأنا غيور وذات عيال، فقال: "أنا أكبر منك، وأمّا الغيرة فيذهبها الله، وأمّا العيال فإلى الله
ورسوله "".
وجه الاستدلال من الحديث أنه لما جازت خطبة المرأة مباشرة، جاز الحديث معها بعد خطبتها للحاجة مباشرة، وعبر وسائل الاتصال الحديث من باب أولى. واستدلوا ببعض الأدلة الأخرى ومنها: كان النساء يراجعن الرجال في شأن الزواج ويحادثنهم. وأنه يمكن للخاطبين التشاور في المكالمة لإعداد بيت الزوجية، والتعاون على كثير من القضايا التي تهمهما وأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يسألون نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته ومن وراء حجاب. وأن صوت المرأة ليس بعورة عند جمهور الفقهاء وهذا دليل على جواز المحادثة بين المخطوبين.
. ينظر: القرطبي: محمد بن أحمد، الجامع لأحكام القرآن، مصدر سابق، ج?، ص???.
- ينظر: الموسوعة الميسرة في فقه القضايا المعاصرة، إعداد: مركز التميز البحثي، مصدر سابق، ص (497). ينظر: الصنعاني: عبدالرزاق بن همام المصنف رقم الحديث: ((10686)) ط (2)، (بيروت – لبنان، دار الكتب العلمية، (2010) م)، ج 6، ص (186). ينظر: الموسوعة الميسرة في فقه القضايا المعاصرة إعداد مركز التميز البحثي، مصدر سابق، ص (497). عبدالمقصود: أشرف، فتاوى الزواج وعشرة النساء، ط 1، (الرياض المملكة العربية السعودية، أضواء السلف، (1420) هـ – (2000) م)، ص (40). ينظر: علوان عبدالله ناصح آداب الخطبة والزفاف وحقوق الزوجين، ط 3، (القاهرة - مصر، دار السلام، (1403) هـ - ????م)، ص (51). الأشقر: عمر سليمان أحكام الزواج في ضوء الكتاب والسنة، مصدر سابق،
??