مجلة الغدير - العدد 72 مجلة الغدير

مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون

الجزء ١ · صفحة ٢٧

أبو عبد الله

محاسن تختفى

الحمد لله الذي هدانا لدينه الذي هو الاسلام، وبين لنا في شريعته الحلال والحرام، على لسان رسوله محمد سيد الانام، اللهم صلى وسلم وبارك عليه وعلى صحابته الكرام، والتابعين هداهم سبل السلام، ما تعاقب الليل والنهار الى يوم

التمام أما بعد فيقول الله تبارك وتعالى في محكم كتابه العزيز اليوم أكملت لكم

-

دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا - انه لمن نعمه تعالى على عباده ان شرع لهم الاسلام دينا وأكمله نهجا مسلوكا وعبادة مفروضة لزوما. امتحانا منه سبحانه لخلقه واظهارا لابداعه وقدرته الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور – ليجازي المحسنين جنة ورضوانا والعاصين الظالمين عذابا أليما - ونفس وما سواها. فألهمها

فجورها وتقواها. قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها - ولقد شاء الله عز وجل أن يكون رسوله محمد صلى الله عليه

26 الغدير

وسلم هو المبلغ رسالته الى الثقلين والموضح سبيله للمتقين العامين. فبلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة وكشف عنها الغمة وهداها الى طريق الله المستقيم. فاذا كان دين الله تعالى قد اكتمل ورسوله الذى اصطفاه سبحانه قد توفاه مولاه علمنا أن شريعة الله ودينه الذى هو الاسلام لن يطرأ عليه تغيير ولا تبديل أبدا الى أن يرث الله الارض ومن عليها. واذا كان المسلمون السابقون قد علموا ذلك جيدا فتمسكوا بالاسلام وأوامره قدر استطاعتهم وطبقوا سنة نبيهم في حياتهم الخاصة والعامة فاننا نرى الخلف يحيد شيئا فشيئا عن الحادة ويغير الطريق المحمود بالمذموم فيجوز أن تنطبق علينا الاية الكريمة التي يقول الله تعالى فيها - فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا اللهم اجعلنا من التائبين المرحومين.

ان من واجب المسلمين أن يتناصحوا ويتعاونوا على اصلاح أمورهم ويأتمرون