مجلة الغدير - العدد 72 مجلة الغدير

مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون

الجزء ١ · صفحة ٢٨

بفعل الخير والتزام شريعة الله تعالى وان يقوموا بواجبهم نحو أبنائهم في انشائهم النشئة الاسلامية قولا وعملا واني بكلمتي هذه أنصح نفسي قبل غيرى ثم الخواص والعوام اينما كانوا وحيثما حلوا فاذا كان نصحى موافقا للحق - ولا أقصد الا الحق - فذلك من فضل الله على والله ذو فضل على العالمين، أما اذا لم يكن صوابا فالخطأ مردود على صاحبه وانى معترف بالضعف والجمل والتقصير عن الواجب والله أسأله

العفو والغفران انه هو العفو الغفور لقد انتشر الخبر وشاع بأن عمان أمة مستقيمة على الحق متمسكة بالسنة الشريفة النيرة، وذو العقل يرى بعيني رأسه قبل قلبه بأن ما أقوله صحيح وحق فان للعمانيين مواقف في تاريخهم ماليس لغيرهم من المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم وان لهم أخلاقا وأعمالا تنبئ عن تمسكهم الحق بسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام كما أن لهم لباسا وسطا يدل على تخيرهم في الامور وانهم الاولون السابقون

باذن الله وان فضلهم عند الله العظيم فاذا كان العمانيون فخورين بماضيهم المجيد وسيرتهم المستقيمة فانما يبقى الشرف الأول لمن بنى عليه هدمه وغيره. واذا كان للمسلمين عادات دخيلة ليست من الاسلام في شيء فان عادات العمانيين ذات طابع اسلامى بحث اللهم الا النذر القليل كالعدم فهل من المعقول ان يترك المرء ما هو خير؟ الى ما دونه أو الى ما هو شر محض بعض المحاسن تختفى دون شعور او

التفات اليها منها: اننا ننساق الى ترك ما أمرنا الله ورسوله اتباعا لغيرنا وارضاء لشهواتنا، فلماذا؟ اننا نتغاضي ونتجاهل عن كثير من الانحرافات فى تربية أولادنا التربية الصحيحة

فلماذا؟ ان العمران والتقدم الدنيوي لايريد من المسلم أن يتخلى عن أوامر دينه بل الاسلام قد حث على التعلم والعمل الصالح ولا يتأتى الصالح في كل مكان الا بمعرفة أوامر الله تعالى وتشريعاته دينا ودنيا فمتى اردنا أمة صالحة تعمل الخير لنفسها ولسائر البشرية فعلينا بتعاليم الاسلام فانه وحده الذى يجعل الحياة حياة خير وسعادة وسلام

اننا نرى بين الحين والاخر من يخوض في أمور الدين ممن لا علم له بشريعة الله تعالى ويشجع ذلك أصحاب المجلات والصحف ليقول أى واحد اختاروه ليقول عن رأيه وفكره كأن الدين الاسلامي شريعة بشرية يبدى فيها كل من يستطيع الكلام برأيه وعقليته، أو كأنا بلغنا مبلغا لا نعرف أن نقول شيئا في ماور ديننا أو أن نرى

الحوادث بميزان شريعة الله تعالى؟ اننا نرى كثيرا من الصحف والمجلات تنشر صورا خلاعية لا تليق بمجتمعنا الاسلامى كما أن هناك حثا مستمرا منها لاتباع عادات الغير أخلاقا ولباسا في تلك الصبور وما حولها من الكلام. فهل الاسلام يأمر بذلك، وهل يجوز لمسلم أن ينشره؟ كأننا على غير هدى من الله أو كأننا في جاهلية عمياء؟ نعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى اذا كان معظم المسلمين قد انحرفوا في امور كثيرة جمة عن الحنيفية السمحة ونرى ما هم عليه من مصائب الدنيا والدين فلماذا نأخذ ما أخذوا هم من قبل، ولماذا نسير نفس الطريق التي سلكوها مع أن النتيجة الغير المشكورة نراها؟

) بل الانسان على نفسه بصيره ولو ألقى (معاذيره والله الهادى الى الصراط المستقيم اذا كان الاسلام هو النظام للحياة

27 الغدير