مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون
الجزء ١ · صفحة ٤٧قصيرة للإستقالة
مالى وللشعر يحدوني واحدوه غداة أوشك يسلوني واسلوه غداة لا العود تكسوه نضارته ولا الفؤاد يناجيه محبوه ولا الحياة كما كانت معطرة ولا العنان عنان حين تدعوه والدهر ينظر اما مادحا ملقا او مطربا يتغنى بالهوى فوه وما سوى ذين اما ذو حساسية او ذو جفاء جفا مغناه اهلوه يا معشر الشعرا خلوا مطارحتي في الشعر لو بات يفزوني وأغزوه خلوه عنى ونادوا لى سلامته اذا استجابت وحسبى لا تنادوه فوجهى الشرق أن كانت ركائبه في ذمة الغرب يحدوها وتحدوه وليس لى دربه دربا ولا يده يدا ولو راح يبلونى وأبلوه حسبى بماضيه ارهاقا لذاكرة. ونزعة لهوى ماكاد يسلوه واضيعة العمر فيما لا انتفاع به في حين يلعق حولى الشهد جاقوه يا من أود ومن أرعي دمامهم خلوه عنى وان لم يرض خلوه فهل عصرت سوى فكرى وذاكرتي فيه وأفرغتها في الكأس أشدوه؟ وكم هرقت شرابي للسراب به ورائد الظم يقفونى واقفوه وصمت فيه فما أفطرت في رمق وصمت عنه فلا حانى مؤاخوه ونمت فيه فما نامت وتيرته عنى وكم بات يشكوني وأشكوه شددت اوتار قوسي دون بيضته مناضلا فرمي قوسي مراموه فما الذي كان منه غير أدمعه على جراحى حتى رق راموه لا أكذب الله ليس الشعر يكرهني كلا ولا كاد يقلونى وأقلوه ولا عرفت جوادا فيه يمقتنى بين الكرام ويجفونى واجفوه لكن ظروف اذا مرت على خلدى طفت عليه فبات الصد يعلوه فان نجوت من الاثام فيه فقد ادركت فوزا من الرحمن ارجوه وان ترامت بغاياتي مآثمه فالله بالصفح يوم النفخ ادعوه
القدير يونيو 1983
45 الغدير