مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون
الجزء ١ · صفحة ٥العالقة
تعلم الأحمد الفلاحي
وقفات سريعة مع شخصيات
التاريخ بصفة عامة هو سلسلة من الحلقات التي تكون متصلة حينا، وقد تنفصل لتعود فتتصل مرة أخرى، والتاريخ هو الاشخاص قبل أن يكون الزمان والمكان ولذلك نجد سلسلة التاريخ تنقطع وتضيع حلقاتها لفترة طويلة أحيانا بسبب غياب الانسان الذي يصنع التاريخ ويجعل حلقاته ممتدة مترابطة، الانسان اذا هو الذى يصنع التاريخ بما يفعله هذا الانسان من الاعمال المهمة التي يكون لها تأثيرها القوى في حاضر ذلك الانسان ومن حوله، بل ويمتد تأثيرها الى ما بعد زمانه الى ازمنه اخرى قادمة واجيال جديدة آتية، وتبقى تلك الاعمال مهما طال الزمن وتعاقبت القرون، باقية لا يستطيع اعصار الزمن زلزلتها أو محوها من الوجود، .. واذا كان التاريخ هو الانسان فأى انسان هو؟ اذا علمنا أن نوع الانسان يعد بمئات الملايين، وان انسان التاريخ هو انسان يتميز بمواهب معينة وقدرات خاصة، أهلته لان يقعد في مجتمعه الانساني المقعد الذي يؤهله لصنع التاريخ، وينبغي أن لا نغفل
كان لها دورها المؤثر في صنع تاريخنا
الظروف المواتية التى كثيرا ما تساعد هذا أو تخذل ذاك، وان كنت أعتقد أن الشخص هو الذى يخلق الظروف المواتية لنفسه، ويستطيع أن يكيف نفسه مع الظروف، ويحول الظروف لخدمته مهما كانت تلك الظروف وطبيعتها، والشواهد على ذلك كثيرة واذا جلس المرء انتظار مواتاة الظروف فقد لا تواته أبدا، انما رجل التاريخ هر المتسلح بالعقل والوعى والتفكير، والايمان الصادق والارادة القوية
وتاريخنا العماني مليء بنماذج من رجال التاريخ المتميزين الذين كان لهم دورهم المؤثر في تاريخنا الوطنى، على مختلف العصور واهم رجال استطاعوا في أزمنتهم أن ينقذوا وطنهم من محن تعرض لها، وقادوا شعبهم الى حياة الامن والاستقرار والعزة والمجد، وحققوا للبلاد ما عجز سواهم عن تحقيقه بفضل عبقريتهم الفذة وافكارهم الخلاقة. وفى هذه العجالة سأحاول التوقف وقفات سريعة، مع عدد من تلك الشخصيات العظيمة في تاريخنا وهى شخصيات طواها الغدير