مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون
الجزء ١ · صفحة ٦٢كما قال - فله في اعدام هذه الكتب اسوة بائمة يقتدى بهم ويؤخذ بهديهم منهم داؤد الطائي الذي كان خير عباد الله زهدا وفقها وعبادة (في عصره) لقد طرح كتبه في البحر .. وقال يناجيها: نعم الدليل كنت والوقوف مع الدليل بعد الوصول عناء وذهول وخمول .. والصوفى الكبير أبو سليمان الداراني الذي القى كتبه في تنور ثم قال يخاطبها) والله ما احرقتك .. حتى كدت احترق عليك!!؟؟؟ (وما ينطبق على هؤلاء في الماضي ينطبق تماما مع ادباء الحاضر
وهناك خيار اخر اعرب عنه ذلك الاديب اليمني الاديب - امام حشد من قادة الفكر واعلام الادب - قال .. وفي اليمن ادبان ادب في مدح الامام .. وادب في رجاء عفوه .. وهذا كل شيء!!؟؟
او الانتحار .. وفي قصة خليل حاوى التي ماتزال ماثلة للعيان العبرة لاولى الالباب (او النفى وفي نفي محمود سامي البارودى فى الماضي القريب وغيره في هذا العصر مافيه الكفاية وشهد شارع جابر بن زيد (ملحمة جلجامش ترکت محدثى الاديب المحنك يتمشى في الرواق الذي يصل بين (دهليز (الشقة
-
اذا جاز التعبير وبين الصالون (غرفة الجلوس (كان الصالون قد شهد معركة لاتكاد تهدا حتى يشتد وطيسها وكان الجو محموما .. وكانت الساعة الثامنة ففتحت جهاز راديو بجانبي فكانت النشرة تزدحم وتنوء بثقل الهموم .. دمارو (براكين) مفتعلة تدمر الناس بحارق حممها. . وضحايا يتساقطون في رابعة النهار وامام مراى العالم وسمعه) ان كان العالم يرى ويسمع) مظاهرات في القدس وغيرها .. واستقالة العم (سام) ومجيء العم (السام) واسقاط طائرة الركاب الكورية في ساخالين .. ثم في نهاية النشرة .. جاءت نشرة الاحوال الجوية البحر هائج إلى هائج جدا!! كيف لا يهيج البحر وكل شيء حوله هائج الى هائج جدا؟ عالم الجنون والعنف والفوضي .. ويدعون الحضارة .. والمدنيه وحقوق الانسان وتحرير المراة. وجاء الاستاذ فاغلق الراديو وقد يكون الشيخ الاستاذ قد شعر بهواجسي فارسل الى نظرة كانت تتحدث عن اشياء كثيرة وبعمق وافاضة دون أن ينبس صاحبها ببنت شفة .. ذلك مالمسته من خلال نظرته
وماخفى عنى كان اعظم!!
تريد من يضئ ولو بشمعه .. نريد من يؤرخ …
زيد من يصرخ .. تزيد من ينفخ في الأرواح.
بكلمات فقط بكلمات .. ".
68 الغدير
عبد الله الريامي