مجلة الغدير - العدد 72 مجلة الغدير

مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون

الجزء ١ · صفحة ٦٣

عود الند وارتطامه باللوحة الزيتية الموحية المعبرة فاضحكتني المقارنة!!

وما أن انتهت لفافة صاحبي حتى التفت الى (وقد لاحظت عليه بوادر تنم عن تاثر عميق) فقال: يبدو لى اننى بدات اعى المعاناه المصاعب التي يكابدها كل صاحب قلم ننى بدات احسد اولئك الذين لهم قلوب يفقهون بها .. واذان لايسمعون بها وعيون يبصرون بها انى اجدهم في نعمة لايقدرونها وكنت أوشك ان اقول له لقد نطقت حكمة! ولكنه قاطعني

-

حين نطقت

ائلا:

—

اننى لا اعرف الخليلي بما فيه الكفاية

ارجو ان تحدثني عنه بشيء من التفصيل قلت له) ولعلنى كنت افكر بصوت مسموع ن قال لك اننى اعرف الشيخ، انا لا اكاد عرف نفسى، ولا اكاد اعى من امرى شيئا بل تظن نفسك امام ابن العباس (البحر؟) لكنني استدركت قائلا: انك من الصعب ان تستميل الاستاذ شيخ الى حديث يقدم لكل سؤال جواب ندره! ستضيع مع الشيخ كما ضاع ماحبك الذى امامك الان وكما ضاع من سبقة الى اقتحام) دير الخليلي (لقد قيل ان له نصيب من الدهاء كبير ولم أكن صدق ذلك اما الان فنعم واني اعنى ما نول!

قلت له: لقد كان الحديث بيني وبين خليلي سجالا واختلطت الاسئلة بالاجوبة ضاعت ارائى فى متاهات ارائه الفلسفية عميقة، وبدات خيوط كرة النظرية التامرية! (للمسالة الانسحابية تتدحرج ني وبينه كان هو اول من التقط الكرة من عبى عندما بدا بشرح مجموعة نطلقات البديهية واليك عينة من طريقة

من

رده لقد سألته قائلا: أن الكاتب جلال فاروق الشريف يقسم

الادباء عموما الى ثلاثة اقسام: اولا: السلفيون الجدد: وابرز من يمثلهم نازك الملائكة () واحمد عبد المعطى حجازى) وهم المرتبطين بحركة القومية العربية). ثانيا: الرومانسيون الاشتراكيون، وابرز من يمثلهم عبد الوهاب البياتي (وهذا التيار يرتبط تلقائيا بالعنصر الاجتماعي في الحضارة وتروج عليه تسمية الواقعية الاشتراكية).

ثالثا: مدرسة التجاوز والتخطى وابرز من يمثلها هما توفيق صايغ، وجبرا ابراهيم جبرا (وهذه المدرسة هي رد فعل للتيارين السابقين وتنادى بتجاوز الواقع الراهن سألت الخليلي بشأن ذلك والى أى مدرسة من المدارس ينتمى أو يمكن أن ينتمى أو الى أى اتجاه من الاتجاهات يعتقد انه اقرب اليه وهل يوجد في الادب العماني اتباع لهذه المدارس أو تلك وما مدى تأثر الادباء العمانيين باولئك الاساتذه العظام .. وما تعليقه على ذلك؟

فحاول الخليلى ان) يتملص) ويتخلص بدبلوماسية لم نعهدها في الادباء لقد لف ودار حول ذلك وقالى لى:

اتى الفرزدق رجل من بني تميم فقال له قد قلت شعرا فانظر فيه فانشده فقال الفرزدق:

يا ابن اخي ان الشعر كان جملا بازلا عظيما فأخذ امرؤ القيس راسه وعمرو بن كلثوم سنامه، وعبيد بن الأبرص فخذه والاعشى) اعشى قيس) عجزه وزهير كاهله وطرفة كركرته والنابغتان جنبيه و ادركناه ولم يبق منه الا المذارع والبطون

فوزعناه بيننا!!

70 الغدير