مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون
الجزء ١ · صفحة ٦٤حربا ضاريه اين منها حرب داحس والغبراء وستواجه يومذاك حصارا اين منه حصار
عكا الشهير - وحصار بيروت الاخير!! وسمعته يقول: يا الله .. يالطيف! انه يقول يا الله وهو يقول يا لطيف
الرجل مرهق! ومنهوك القوى! تركته قليلا حتى هدات تأثرته وارتاحت نفسه الكبيرة ثم عاودت الكرة فقلت له وهدفي أن أعيده الى هدوئه التام فألقى الشبك!
نكتة
- اسمعت اخر نكتة؟
كلا ما أحوجني – الان – الى اخر
قلت له:
صدر اخيرا كتاب لكاتب كبير اثار ضجة على نطاق واسع فالكاتب حساس وخطير وموضوع الكتاب كان اخطر فقامت الدنيا ولم تقعد بعد والنكتة: ان واحدا من الذين هاجموا الكتاب بعنف وشدة ورموا صاحبه باقذع التهم سئل هل قرات الكتاب؟ فقال: لا!!؟
فضحك الخليلي (رغم ان النكتة كانت بايخة قوى) وعاد الاستاذ إلى سجيته ويبدو انه بدا يفكر فى النكتة ويستعيدها
خشية ان تقبل النكتة التاويل!
قال لي: انك غريب في تحليلك وعرضك لحديث الاستقالة فكل الذين تناولوا حديث الاستقالة دعوني الى العدول عن قرارى ذاك وانتهى الامر اما انت فما تفتأ تلاحقني لقد ارهقتنى من امرى عشرا وانك ملاق
غدا امرا!!؟ فقلت له:
اننى اجمع المعلومات (اضافة الى الحيثيات التي لدى وارضد الاحداث وادرس الاراء وارقب الاتجاهات واناقش وجهات 72 الغدير
النظر .. ثم اجلس للتفكير والتحليل واخيرا اكتب زبدة الحديث ملتزما جادة المنهج العلمى السليم الذي يقدم للقارئ ولجمهورك الواسع المادة العلمية المفيدة وليس مجرد
انشاء تلوكه الالسن .. هذا اسلوبي فارجوا ان تقبله) وكل شيخ وله .. طريق) ها .. اتفقنا؟
فاوما الشيخ براسه في اقرار بليغ!! قال لى وعلامات الجد والاهتمام واضحة على محياه:
ما الذي دعاك الى الاعتقاد بانني لست جادا في استقالتي وقد اعلنتها على
- الملا؟!! قلت له:
-
يستعد
الواقع أن الكاتب (شاعرا كان أو ناثرا) لايستطيع ان (يسكت) (شيطانه) الذي يتحرك داخله .. فاذا لم ينفس عنه ويخفف من وطء نشاط ذلك الشيطان فان حركة المارد ستنشط وان - الشيطان - سيعلن تمرده وستصبح حركته رجفات يعقبها رعشات، حتى يصل الى درجة الغليان وقد طفح الكيل لديه - فبالتالي البركان لالقاء حممه الحارقة المجنونة المدمرة .. عندها لايفيد في علاج «الحالة» دواء وتكون الكارثة بالتالى - محققة (فالكبت! يولد الانفجار هذه حقيقة عملية وهي - بعد ذلك - من الثوابت والمسلمات! واننى شخصيا - على سبيل المثال ـ ازعم اننى كاتب) ولو مبتدئ (!) ومع ذلك لا يمكنني هجر الكتابة تحت أي ظرف من الظروف لقد جربت ذلك واخفيت وحاولت ان اكبح جماح ذلك الشيطان المتمرد ولم افلح .. ولولا اننى بينى وبعض - الناس – في المجلة التي اكتب فيها (مجلة الغدير) بعض الخلافات وصلت الى حد جعل صاحبي!» الطرف المعنى يقول في حقى: «كيف لايكاد