مجلة الغدير - العدد 72 مجلة الغدير

مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون

الجزء ١ · صفحة ٧

من دعوة الاسلام نقطة فاصلة في التاريخ العماني، وحيث تحولت البلاد من عبادة الاصنام والشرك بالله الى الوحدانية وعبادة الله، وكان ذلك الوقت محل التقدير الكبير من النبى صلى الله عليه وسلم الذي قال لاحد الدعاة من أصحابه وقد أرسله الى قوم يدعوهم الى الاسلام فعاد اليه حزينا قد تعرض للشتم والاذى قال له كما أورده مسلم في صحيحه:

(لو أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك وكما أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على عمان وأهلها لموقفهم الطيب من الدعوة المباركة، كذلك أثنى عليهم الخلفاء الراشدين والصحابة رضي الله عنهم ويكفي عبدا وجيفرا مفخرة الى أبد الدهر أن يكون

السفاح مؤسس الدولة العباسية، وقد

بدأ هذا الامام العظيم في تأسيس الدولة الاسلامية وارساء قواعدها لتكون ثابتة يسير عليها من يأتي بعده من الخلفاء ولكن الدولة العباسية لم تترك العمانيين ينعموا باستقلالهم، ولم يهن عليها أن تنفصل عن رايتها بلد مثل عمان فى أهميتها ومركزها الاستراتيجى فجردت جيوشها لاسقاط تلك الدولة العمانية الوليدة، واستشهد ذلك الأمام هو وأصحابه وهم يدافعون الجيوش العباسية الغازية لبلادهم، وانتهت أول دولة عمانية مستقلة في العهد الاسلامي بعد سنتين وشهر واحد فقط

الرسول قد كتب اليهما وأن يكونا تد الإمام الجلندى بن مسعود استجابا لدعوته، ونشرا رسالة الاسلام

في عمان

الامام الجلندي بن مسعود:

أول إمام حكم عمان

هذا الامام هو أول امام في عمان، أول في معهد الإسلام حاكم مستقل فيها بعد أن ظلت منذ أن دخل

اليها الاسلام حتى ذلك الوقت خاضعة لحكم الخلافة الاسلامية في المدينة المنورة، ثم للدولة الأموية فيما بعد، بعد أن حاولت عمان في عهد تلك الدولة الانفصال عن تبعيتها والاستقلال عنها لاعتقاد العمانيين أن تلك الدولة غاصبة للحكم غير شرعية، ولكن الحجاج بن يوسف الوالى الاموى الشهير قد ردها غصبا الى راية الدولة الاموية فلما سقطت تلك الدولة وقامت دولة بني العباس على نفس الاسس التي كانت قائمة عليها دولة بني أمية عاود العمانيون محاولتهم لفصل بلادهم واخراجها عن الراية العباسية فتحقق لهم النجاح ونصبوا الامام الجلندى بن مسعود عام 132 للهجرة في أيام الخليفة العباسي

الامام الوارث بن كعب: نجح العمانيون في استعادة استقلالهم مرة أخرى وعينوا لهم اماما جديدا هو الامام الوارث بن كعب الذى كان من كبار العلماء الافاضل الاخيار وكان هذا الامام هو الامام الثالث في عمان وقد بويع عام 179 هـ في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد، وقد حاول هارون الرشيد اعادة عمان الى سلطته ولكن محاولاته باءت بالفشل وهزمت جيوشه شر هزيمة، وظل الوارث حاكما على عمان حتى مات .. وقد أقام الامام الوارث الاسس الاولى للدولة والخطوط العامة لمسيرتها.

ه الغدير