مجلة الغدير - العدد 72 مجلة الغدير

مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون

الجزء ١ · صفحة ٨

الأئمة العُظام

السكان حتى بلغ سكان - سعال - أحد أحياء العاصمة نزوى أربعة عشر ألفا، والخلاصة أن الدولة العمانية قد شهدت

حكم هذا الامام تطورا كبيرا، ويعتبر هو كانوا اعلامًا از وهى بهم من الشخصيات الهامة في تاريخنا الوطنى

التاريخ العربي

الامام غسان بن عبد الله: بعد وفاة الامام الوارث اختار العمانيون الامام غسان بن عبد الله اماما وحاكما، وذلك عام 192 هـ. وقد وصف بأنه من أقوى الائمة وأشدهم عزيمة وبأسا وفي عهده تطورت الدولة وتحددت ملامحها وازدهرت البلاد وعمت الثروة والرخاء. واصبحت عمان دولة قوية في المنطقة وادرك ذلك الامام الطبيعة البحرية لعمان فاتخذ أسطولا بحريا يستطيع أن يرد كيد المعتدين والطامعين. فكان هو مؤسس الاسطول العماني، ويعتبر عهد هذا الامام الذى استمر قرابة ثمانية عشر عاما من العهود الزاهرة في تاريخ عمان الامام: المهنا بن جيفر

عرف بأنه من الائمة المحنكين ذوى العقل وسداد الرأى، وقد تطورت البلاد في عهده تطورا كبيرا وازدهرت التجارة وعم الرخاء أنحاء البلاد، وتطور الاسطول في جميع العماني في أيامه حتى قيل أنه بلغ ثلاثمائة قطعة بحرية

- وحتى لو سلمنا أن ذلك مبالغ فيه فانه لاشك يدل على ازدهار البحرية في دولة هذا الامام - وقد ذكروا أنه أتخذ جيشا على غرار الجيوش الحديثة، وكان عدد افراد خامية العاصمة نزوى من هذا الجيش أكثر من عشرة آلاف جندى، وهناك غيرهم موزعين في أنحاء الدولة المختلفة، وقد قالوا أنه لكثرة الخير والرخاء في عهده تكاثر عدد

6 الغدير

الامام: ناصر بن مرشد اليعربي: كانت البلاد عندما تولى الامام ناصر ابن مرشد مقاليد الأمور في أسوأ حال، فقد كان الاستعمار البرتغالي يطبق على عمان من جميع الجوانب، وكانت البلاد مفككة في الداخل تحت زعامات وقيادات قبلية صغيرة تتحارب وتتقاتل فيما بينها، فكان هذا الامام هو قارب النجاة الذي استطاع أن ينتشل البلاد من الغرق والضياع وقد بدأ الامام ناصر خطته بالقضاء على الخلافات الداخلية وتوحيد البلاد كلها تحت راية واحدة وتأسيس دولة قائمة على ركائز ثابتة، وبعد أن تم له ذلك بدأ في الاعداد لتحرير البلاد من المستعمر وظل حياته كلها يناضل على جبهتين: الجبهة الداخلية لتعزيز الدولة وتقويتها ونشر الامن والاستقرار وازالة الخلافات والانقسامات والاهتمام بالناس ورعايتهم وتلبية مطالبهم واحتياجاتهم والجبهة الخارجية لمقارعة العدو البرتغالى وطرده من البلاد، وقد تحقق للامام ناصر ما أراد، فلم ينتقل الى جوار ربه حتى كانت الدولة اليعربية قد تأسست وارتكزت على قواعد صلبة، والبلاد قد أوشكت أن تتخلص من البرتغاليين نهائيا، ويكفى للامام ناصر أنه قد أسس تلك الدولة العظيمة التي امتدت راياتها فيما بعد الى الهند وشرق أفريقيا والى ابعد المناطق، مناصرة للحق داعية للخير رافعة رايات الاسلام والسلام والامن والعدل، وخبر الدولة اليعربية أكثر من يحاط به في المامة سريعة كهذه، على أن هناك من