مجلة الغدير - العدد 72 مجلة الغدير

مجلة الغدير العدد الثاني والسبعون

الجزء ١ · صفحة ٧٠

اولا

تال

هو

أنا

مد

لة

ل

?

J

اننى أقول ان الامر ليس كذلك يا أخي العزيز .. انك ناصر السيابي ويكفيك ولست بحاجة لان تكون انسانا آخر غير ناصر السيابي وبالمناسبة وعلى ذكر مصطفى أمين أود هنا أن أصحح من معلوماتك، فهو لم يدخل السجن بسبب - تمرد قلمه كما علمت، ولكنه دخل السجن بتهمة كريهة يعرفها القاصي والداني ولا مقارنة مطلقا بين سيد قطب وبين مصطفى أمين. ولاتجوز المقارنة أساسا. الأول كتب) فى ظلال القرآن ((وكتب التصوير الغنى في القرآن) وكتب عشرات الكتب عن القرآن وعن الاسلام وعن مبادئ الاسلام وأفكار الاسلام .. أما مصطفى أمين فقد ملا الساحة بكتبه (سنة أولى سنة ثانية سجن

سجن

-

سنة ثالثة

سجن (ولعلها وصلت الان (سنة عاشرة سجن ((وربما تمتد السنوات العشرين

ان بقى مصطفي امين حيا كما كتب أيضا روايات الحب واخبار الحب وأقاصيص الحب .. ولا مقارنه بين من يكتب عن القرآن والاسلام ومن يكتب اقاصيص الغرام واخبار اهل الفن وشتان بين الحق والباطل .. وقد نرفض بعض تصرفات سيد قطب وقد نختلف معه. ولكننا لا يمكن لنا الا أن نحترمه ونحنى الرأس له، لعلمه ولخدماته الفكرية للاسلام والمواقفه البطولية الجريئة في الدفاع عما يعتقد أنه الحق .. والخلاصة ياناصر أن الغدير غديرك وصفحاتها مفتوحة أمام قلمك .. فمرحبا بك في أي وقت أردت. وليس بيننا وبينك أى خلاف يمنعنا من نشر كتاباتك .. واننا اذ نرحب بكتاباتك في الغدير كما كنا نفعل منذ ان بدات الكتابة. فإننا ندعوك فى الوقت نفسه لان تكتب في كل الزميلات «الوطن،

83 الغدير

عمان، والنهضة، والعقيدة» غيرها من الصحف والمجلات العمانية فلا شيء يسعدنا مثل رؤيتنا لاقلام شبابنا تتصدر صفحات مجلاتنا وصحفنا .. ولو عدنا الى استقالة شاعرنا الكبير لرأينا فعلا أنها أثارت الساحة الادبية في عمان بل وفى الخليج أيضا، حيث تناولتها مجلة «الدوحة» في قطر، ومجلة «بانوراما الخليج» في البحرين. وبعض الصحف في المنطقة .. أثارت هذه الصرخة التي أطلقها أديبنا المتميز الاقلام والافكار، وحركت الهواجس والشجون، وكان الهدف الاول من تلك القصيدة هو تحريك الجو الساكن واثارة. اهتمام الكتاب والادباء. والتفاعل مع الاديب العربي في كل مكان. ولكن هناك من لم يستوعب القصيدة ولم يدرك مرماها فطفق يصيح باكيا على خسارة الادب بفقدان أحد ركائزه المهمة، ويولول لترك الشيخ الخليلي للشعر لان ذلك يمثل قاصمة الظهر للادب العماني. ولا أدري كيف فات هؤلاء أن الشعراء لا يستقيلون ولا. يستطيعون ترك الشعر لانه جزء من ذواتهم وان تركوه ماتوا. وان ماتوا فانما تموت أجسامهم ويبقون أحياء في أدبهم وشعرهم لا يستطيع الموت أن يقضي عليهم. هؤلاء الشعراء، فكيف يستقيل شاعر من الشعر ان ذلك مستحيل ومحال. وان صرخة الشيخ الخليلي كانت تعبيرا عن المأساة والمعاناة، وكانت تجاوبا مع صيحة الاديب العربي في أى قطر عربى .. فهل ترانا نعي مقصد الشيخ وهدفه من قصيدته الغراء المعبرة تلك .. لقد أفاض الاخ ناصر السيابي وأوضح ودار حول القضية من كل جوانبها. كانت مقالته الجميلة سجلا شاملا لما يمكن أن يقال تعليقا على تلك القصيدة

—

الاس تقالة

) نشرت في الوطن)