عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ١٣المؤرخ المصرى العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 – 148 استعمل بدلاً من الأجر فى أرضية دكاكينهم (1) كما أنهم استخرجوا خيرات البحر حيث تمكنوا من مغاصات اللؤلؤ الجديد (2) وبرعوا في صيد الأسماك حتى قيل بأن ريف الدنيا من السمك ما بين ماهيرديان إلى عمان (3). واستفادوا من غابات المناطق الجبلية فصدروا الأخشاب إلى أقاليم المدن العربية (4) وبرعوا في صناعة النسيج وكان للرسول صلى الله عليه وسلم برد يمني، وإزاء من نسيج عمان كان يلبسها في الجمعة ويوم العيد فقد كان نسيج عمان فاخرا حتى أن الرسول أهدى فروة بن مسبك حلة من نسيج عمان (ه). يمكن للباحث أن يتلمس الازدهار الاقتصادى وكثرة خيرات الأقاليم باتصالهم بالمدن المتحضرة من خلال هدية أرسلها عامل الخليفة المقتدر عام خمس وثلثمائة وفيها " من الكافور الرياضي عشرة أمناء، وعود مرتفع قمارى عشرة أمناء، راوند صينى عشرة أمناء، وقطعة عود طولها عشر ذراعًا ووزنها ماية وستون منا، ومن الرماح المتوزة عشرة أرماح، ومن الملمعة رمحان، وطير بيضاء صينى أحمر وطير لم يجلب إلى ناحية العرب مثله وبط من ناحية الصين أسود بعرفين يتكلم بالهندية والفارسية ومن الظباء السود ظبيان (1).
(1) الألوسي، بلوغ الأرب، 3/ 387، السالمي، تحفة الأعيان 1/ 7. (2) ابن خلدون، 4/ 198، ابن الوردي، خريدة العجائب، 84، السالمي، 1/ 8. (3) ابن الفقيه، البلدان، 114
135
(4) صالح العلى، التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية، 221.
(5) ابن سعد، الطبقات الكبرى، 1/ 250 و 327.
(6) مجهول، العيون والحدائق في أخبار الحقائق 4/ 272، تحقيق نبيلة عبد المنعم.
(1.7)