عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين الأول والثاني للهجرة مجهول

عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ

الجزء ١ · صفحة ١٥

المؤرخ المصرى العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 - 148

مع جماعته من شتراة اليمن (1) مغاضبًا لأهله وباقترابه من عمان (2) كاتب المرزبان عامل الملك دارا بن دارا بن بهمن " في صلح جوار فلم يستجب له بل أمره بالرحيل مع قومه عن المنطقة فلم يصغ مالك لأوامره وانتهى الأمر باشتباك الطرفين فكان النصر حليف مالك بن فهم وجماعته فاضطر المرزبان عرض الهدنة ودفع الجزية لمالك الذي استجاب له دون أن يعلم بأنها مكيدة لضعف الفرس آنذاك فقد طلب المرزبان العون من الملك دارا فبعث جيشا آخر لاعادة سيطرتهم على الإقليم إلا أن هذه المحاولة باعت بالفشل فكان هذا أول استقرار عربي بسط نفوذه على المنطقة (3).

وفي ظل ذلك استطاع مالك بن فهم من بسط سيطرته على عمان بل امتدت ليمد نفوذه حتى أطراف الطرق، ودانت له القبائل العربية، وتقرب بالمصاهرة إلى أكثر المنافسين له مالك بن زهير الأزد في النفوذ فتزوج ابنة الخزام فضمن وقوفه إلى جانبه ليستمر فى حكم عمان نحو سبعين سنة لم يتمكن أن ينازعه في ملكه عربي ولا أعجمي (1).

كانت نهاية مالك على يد ابنه خطأ حين رماه بسهم في منتصف الليل (5) فخلفه ابنه هناة الذى كان يتمتع بخصال طيبة فأحسن

(1) المشتراة: بلاد الأزد في اليمن وهى بين حضرموت وصنعاء، ياقوت الحموي، معجم البلدان، 5/ 7،59/ 354. (2) اليعقوبي، 1/ 204، الأزدى، تاريخ الموصل، 96. السالمي، تحفة الأعيان 1/ 20. جواد على، المفصل، 4/ 202.

(3) العوتبي، الأنساب 2/ 267 - 269. السالمي، تحفة الأعيان، 1/ 22 - 30.

(4) السالمي، تحفة، 1/ 33، 37.

(5) تاريخ الموصل، 100، العوتبي، الأنساب، 2/ 208، السالمي، 1/ 37

،

(108)