عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين الأول والثاني للهجرة مجهول

عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ

الجزء ١ · صفحة ٢١

المؤرخ المصرى العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 - 148

بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم رجع عمرو إلى المدينة فصحبه سبعون راكبًا من

بينهم عبد بن الجلندى، وحينما دخلوا على الخليفة أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - وصف متحدثهم بأن عمرو كان أمانة في أيديهم ولم ينعته بصفة سياسية أو إدارية (1) أما الخليفة فقد استقبلهم بكل ترحاب، مؤكدًا اطمئنانه على انفرادهم بالسلطة المحلية بقوله: " ولست أخاف عليكم أن تغلبوا على بلادكم " (2).

كما أن الروايات العمانية تشير إلى أن الخليفة قد كتب كتابا أقر فيه جيفر وأخاه على الحكم وجعل لهما أخذ الصدقات من أهلها وحملها إليه (2) فتمتع جيفر وعبد بالحكم الذاتى فى خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وخلفهما عبادين عبد الجلندى في خلافة عثمان وعلى رضى الله عنهما، تستثنى فترة الاضطرابات وردة أهل دبا (4) فقد تزعمهم لقيط بن مالك ذو التاج، فانتدب الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه حذيفة بن محصن ودعم عسكره بعكرمة بن أبي جهل المخزومي فقضى على حركته بعد مقتله

•

(1) ابن خلكان، وفيات الأعيان، 4/ 329، الأزكوى 39، السالمي، 1/ 62. (2) السالمي 1/ 63، مجهول، قصص، 44، الأركوى، 39 (3) الأركوى، 40، السالمي 10/ 67. مجهول، تاريخ أهل عمان، 45، الحارثي، العقود النصية في أصول الأباضية، 31. (4) ويشير ابن حجر بأن أهل دبا لم يدخلوا الإسلام، وأن سبب تواجد حذيفة في عمان الأحبار أهل دبا على الإسلام، الإصابة في معرفة الصحابة، 10/ 317. وانظر ابن أعثم، الفتوح، 1/ 60

Miles، S.B.،The Countries and Tirbes of the persian Gulf، Frank، Rassl Co.، Ltd

London، 1966، P. 36.

(118)