عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ٢٣المؤرخ المصرى
العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 - 148
الدين فالسالمي يبين آثاره في قتال الفرس (1) وكان انضمام عامل البحرين عثمان بن العاص عام 15 هـ من أجل دعم موقفه عسكريًا بعمان، وبقى جيفر آمرا سيدًا للموقف بتوجيهات من الخليفة عمر رضى الله عنه (2) وبعد انتهاء مهمة عثمان بن العاص قطع البحر لمواجهة الفرس فقتل قائدهم سهرك وافتتح توج ليستقر بعد انتهاء مهمته في البصرة (3).
وفي خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه 24 - 35 هـ، ولم يذكر المؤرخون أن الحكومة المركزية فى المدينة قد أرسلت عمالاً إلى عمان وهذا يعني بأن الخليفة قد اتبع سياسة الشيخين واكتفى بإدارة الحكم المحلى فكان عباد بن عبد الجلندى حاكمًا على عمان. وشهدت المنطقة في هذه الفترة استقرارًا فلم يكن للقبائل العربية في عمان دور في الفتنة التي اندلعت في أواخر خلافة عثمان بن عفان (4) رضى الله عنه.
وفي خلافة على بن أبي طالب رضى الله عنه ظلت هادئة فترة من الزمن ليطفح على سطح المنطقة أمرًا ما وأميل أن يكون الأمر متعلقا بالصدقة فعين أزدياهو الحلو بن عوف الأزدي عاملاً (مصدقا) على عمان ولم يواجه بشئ من الرفض إلا بعد عام 38 هـ وخروج الخوارج على الإمام على الذي واجههم بشدة ففر الخريت بن راشد الناجي من الكوفة واستقر في
(1) السالمي، 67/ 1.36. Miles S.B.، the Countries and Tribes of the Persian Gulf، P (2) العوتبي، الإنسان، 2/ 122، ابن قتيبة، المعارف 286. .44. Abid، P (3) ابن قتيبة، المعارف 269، السالمي 1/ 67 - 68، ياقوت معجم 2/ 56 العوتبي
3242 - 325
(4) خليفات، نشأة الحركة الأباضية، 58.
07
(117)