عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ٢٧المؤرخ المصرى
العدد السابع عشر يوليو 1996 ص ص 103 - 148
على جميع المناطق ومن جملتها عمان فأوعز إلى الحجاج بإخضاعها ولكن محاولاته لم تثمر فقد تمسك سليمان وسعيد الجلندى بسلطتهم وقاوموا كل قوة أرسلت لإجبارهم فكانت هذه بوادر الاستقلال التام كمطلب عام (1) للعمانيين. فالروايات العمانية تشير بأن الحجاج قد أرسل حملة برية وأخرى بحرية بقيادة القاسم بن شعوة المزني، فشلت هذه ذريعا وقتل قائدها، وأدرك الحجاج مدى قوة أزد عمان وتماسكهم، فأعد جيشا بقيادة مجاعة بن شعوة المزني ومنع الأزد من الاشتراك فيها فقد أدرك مدى ولائهم لأزد عمان وكان لهم دور في إخفاق الحملة الأولى فقد كانوا بمثابة عيون للعمانيين في البصرة ينقلون إليهم أخبار استعدادات الحجاج ضد أزد عمان، بلغت هذه القوة البرية والبحرية أربعين ألفا معظمهم من النزاريين حققت الحملة أهدافها رغم خسائرها واضطر سعيد وسليمان اللجوء إلى الساحل الأفريقى " بلاد الزنج " وأصبحت عمان مرتبطة بولاية العراق وولى الحجاج عليها الخيار من سبرة المجاشعي أحد فرسان يزيد من المهلب (2).
بقيت عمان تابعة إداريًا بشكل مباشر للعراق وتتابع الولاة عليها، ففي خلافة الوليد بن عبد الملك كان يزيد بن سيف الهاني الهمداني عاملاً
(1) الفتح المبين، 213 80. Willson the Persian Gulf، p (2) الطبري، 394/ 6. الأركوى، 40 - 42، الفتح المبين، 213 - 216. قصص وأخبار، 45 - 56. ابن خلكان، 289/ 6، السالمي، 75/ 1 و 77. العوتبى، الأنساب،
Miles، S.B.، The Countries and Tribes of the Persion Gulf، pp 50 - 55
147/2
ويذكر ابن حبيب بأن القائد القاسم بن سعر السعدى، وإن أخاه مجاعة حينما دخل عمان وجد أخاه مصلوبا فأراد أصحابه إنزاله فأبي وعاث فيهم وبعد انتصاره أنزله
ودفنه، ابن حبيب، المحبر، 84 56 - 55. Abid، pp
(120)