عمان بين الحكم الذاتي والانفصال في القرنين 1 و 2 هـ
الجزء ١ · صفحة ٢٨عمان بين الحكم الذاتى والانفصال في القرنين الأول والثاني للهجرة
أنيطت به مهمة استيفاء الصدقات (1).
أما سليمان بن عبد الملك فقد بدأ خلافته بعزل ولاة أخيه، واتبع هذه السياسة في عمان فعزل عمالها وعين عبد الرحمن بن قيس الليثي، ويبدو أنه لم يكن كفوا في إدارته فأعاد العمال السابقين وجعل عبد الرحمن الليثى مشرفًا عليهم لإخلاصه لبنى أمية، ولم تدم إدارة هؤلاء على عمان، ففي السنة ذاتها 96 هـ عين يزيد بن المهلب الأد على العراق فولى يزيد أخاه زياد بن المهلب على عمان، واستمر فى ولايته حتى وفاة سليمان (2) وتشدد زايد في ولايته مع من سبقه فى إدارة عمان فأمر بصلب الخيار المجاشعي لأنه أضر بمصالح الأزد وخالف يزيد بن المهلب (3)، ويبدو أن الخيار كان مقيما في عمان مع ولاته لبني أمية.
6
انتعش العمانيون وقابلوا زياد بارتياح فقد وجدوا فيه ضالتهم فهو أزدى وكأنهم استعادوا سلطتهم مرة ثانية، ومن جانب آخر حسنت إدارة زياد، فالروايات العمانية تعبر عن ذلك بقولها (فأحسن السيرة) إلا أن زيادًا لم يستمر في ولايته في خلافة عمر بن عبد العزيز الذى كان متابعا بنفسه الأعمال عمال الأقاليم للإدارة، فخلافته اتسمت بالعدل ورفع جور الولاة في الأقاليم وتذكر الروايات بأن العمانيين رفعوا مظلمتهم لعمر بن عبد العزيز بعد أن جار واليهم الذي عينه على بن أرطاه الفزاري والى العراق، واستجاب الخليفة لهم فولى عمرو بن عبد الله بن صبيحة الأنصارى واليا
(1) العوتبي، الأنساب، 147/ 2، الأركوى، 42 - السالمي، 77/ 1. الفتح المبين، 216. (2) الطبرى، 506/ 6، الأركوى، 42، قصص وأخبار، 47، الفتح المبين، 316، السالمي، 77/ 1، العوتبي، الأنساب، 147/ 2.
(3) ابن حبيب، المحبر، 482.
(121)